فيديو - دمشق تفتح ملف السويداء قضائيا.. والمعارضة تشكك في مسار العدالة

آخر تحديث:

شاركنا:
انطلاق محاكمات السويداء أعاد الجدل حول محاسبة كبار المسؤولين (رويترز)
هايلايت
  • القضاء السوري يبدأ محاكمات علنية لمتهمين في أحداث السويداء.
  • معارضون يشككون بالمحاكمات ويطالبون بمحاسبة أصحاب القرار.
  • حازم العريضي يدعو لإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.
  • حسام طالب يؤكد أن القضاء السوري يقود مسار المحاسبة.

بدأت السلطات القضائية السورية محاكمات علنية لعدد من المتهمين بالتورط في أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء خلال يوليو الماضي، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها تمثل انتقالا من مرحلة جمع الأدلة والتحقيق إلى مرحلة المساءلة القضائية ضمن جهودها لإعادة فرض سيادة القانون واستعادة الاستقرار.

وعلى الرغم من تأكيد دمشق أن المحاكمات تشكل بداية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، فإنها قوبلت بتشكيك من أطراف معارضة خصوصا المقربين من الشيخ حكمت الهجري، الذين يرون أن العدالة الحقيقية تتطلب ملاحقة جميع المتورطين بمن فيهم من أصدروا الأوامر، إلى جانب توفير ضمانات قانونية أوسع تحظى بثقة ذوي الضحايا.

تشكيك في جدوى المحاكمات

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب الصحفي حازم العريضي أن تشكيل لجنة التحقيق الوطنية وإحالة عدد من المتهمين إلى القضاء لا يلبيان مطالب ذوي الضحايا، معتبرا أن الآلية الحالية تركز على محاسبة منفذين ميدانيين، بينما تغيب مساءلة القيادات التي تتحمل مسؤولية إصدار الأوامر أو الإشراف على العمليات.

Watch on YouTube

وقال العريضي في حديثه لبرنامج "استوديو العرب" الذي يقدمه الإعلامي محمد أبو عبيد على قناة ومنصة "المشهد"، إن تقرير لجنة التحقيق الوطنية تضمن استنتاجات تخفف من مسؤولية القيادات العسكرية عبر الإشارة إلى أن بعض العناصر تصرفوا بصورة فردية أو خالفوا التعليمات.

ويرى أن ذلك يتناقض مع ما ورد في تقارير دولية تحدثت عن وجود انتهاكات واسعة النطاق ذات طابع منظم، إضافة إلى إشارات إلى وجود تواصل بين قيادات ميدانية والوحدات التي شهدت وقوع الانتهاكات.

وأضاف العريضي أن العدالة الانتقالية بصيغتها الحالية، لن تحقق الإنصاف الكامل ما لم تشمل جميع المسؤولين عن الجرائم، داعيا الحكومة السورية إلى قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية أو اتخاذ خطوات قانونية تتيح محاكمة المتورطين وفق القانون الدولي.

واعتقبر أن ذلك يمثل الضمانة الأكثر فاعلية لتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب، سواء فيما يتعلق بأحداث السويداء أو الانتهاكات التي شهدتها سوريا منذ عام 2011.

دعوة لمنح القضاء السوري فرصته

في المقابل، شدد الكاتب والباحث السياسي حسام طالب على أن ما جرى في السويداء يمثل انتهاكات جسيمة لا خلاف على خطورتها، مؤكدا أن الدولة السورية تتحمل مسؤولية ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الأحداث، بصرف النظر عن موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها.

وأكد طالب أن الحكومة تتحرك ضمن الإطار القانوني السوري، وأن القضاء الوطني هو الجهة المختصة حاليا بالنظر في هذه القضايا، معتبرا أن بدء المحاكمات يمثل خطوة أولى على طريق المحاسبة، وليس نهاية لهذا المسار.

ولفت إلى أن أي انفتاح على إشراك جهات أو مؤسسات قضائية دولية يظل خيارا قابلا للنقاش، لكنه يحتاج إلى توافق سوري واسع وحوار بين الدولة وأهالي الضحايا ومختلف القوى المجتمعية.

وأشار إلى أن الحكومة لا تغلق الباب أمام هذا الطرح، لكنها ترى أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تفعيل مؤسسات القضاء الوطني.

ورفض طالب ربط التشكيك في المحاكمات بمسار العدالة نفسه، معتبرا أن بعض الأطراف لن تقتنع بأي نتائج تصدر عن القضاء السوري بسبب مواقفها السياسية المسبقة.

وأكد في الوقت ذاته أن العدالة يجب أن تشمل كل من ارتكب انتهاكات في السويداء أو في أي منطقة سورية أخرى، بعيدا عن الاعتبارات السياسية أو الطائفية.

(المشهد)