تأتي زيارة شي جين بينغ إلى مصر في وقت يتسع فيه التعاون بين القاهرة وبكين من الاقتصاد إلى المجال العسكري. وتبرز مناورات "نسور الحضارة 2026" كأحد مؤشرات هذا التقارب، إلى جانب توجه مصر للاستفادة من المعدات والخبرات الصينية في تحديث قدراتها.
وأثار هذا المسار اهتمامًا إسرائيليًا، خصوصًا مع تقارير عن احتمال حصول مصر على مقاتلات صينية وتوسيع قدرتها على دمج أنظمة تسليح شرقية وغربية.
قلق إسرائيلي من توجه مصر نحو السلاح الصيني
وأشار إلى أنّ التعاون العسكري المصري–الصيني يتجسد في التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات، معتبرا أنّ هذا التعاون يمنح القوات المسلحة المصرية خيارات أوسع في مجال التسليح والتحديث ورفع الجاهزية.
ولفت الحلبي إلى أنّ الحديث عن اتجاه مصر إلى استبدال مقاتلات أميركية بمقاتلات صينية لا يستند حتى الآن، إلى إعلان رسمي عن صفقة تسليح جديدة، مشيرا إلى أنّ احتمال تطوير التعاون مع الصين مستقبلا يبقى قائما، في إطار سياسة القاهرة القائمة على تعدد مصادر السلاح.
وأكد أنّ مصر لا تستعد لمواجهة دولة بعينها، وإنما تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة أي اعتداء محتمل على أراضيها أو شعبها أو مصالحها، مضيفا أنّ "العدو هو الذي يحدد نفسه، من خلال أي اعتداء يستهدف الدولة المصرية".
Watch on YouTube
سياسة التسليح المصرية
وفي ما يتعلق بالقلق الإسرائيلي والغربي من التقارب المصري–الصيني، رأى الحلبي أنّ سياسة التسليح المصرية لا تحمل طابعا هجوميا، وإنما تهدف إلى تعزيز القدرة على الردع والحفاظ على الجاهزية في ظل الظروف الإقليمية المتوترة.
وعن الاستثمارات الصينية، نفى أن يكون الاستثمار في مصر، وخصوصا في منطقة قناة السويس، مرادفا لنفوذ أو سيطرة سياسية، مؤكدا أنّ القاهرة تتعامل مع الاستثمارات الأجنبية باعتبارها شراكات اقتصادية، وأنها تستقبل في المنطقة نفسها استثمارات من دول غربية وعربية أيضا.
وأضاف أنّ التعاون المصري مع روسيا قائم بالفعل، سواء في مجال التسليح أو المشاريع الإستراتيجية، مشيرا إلى أنّ تعدد الشركاء يعزز قدرة مصر على المناورة ويحافظ على استقلالية قرارها.
وختم بالقول إنّ "أهمية مصر بالنسبة للصين تتجاوز التعاون العسكري، إذ تمثل القاهرة، نقطة ارتكاز مهمة للتحرك الصيني نحو الشرق الأوسط وإفريقيا، في ظل توسع الحضور الاقتصادي والاستثماري الصيني في المنطقتين".
(المشهد)