مسؤول إيراني: واشنطن تستخدم المحادثات كغطاء لحرب قادمة

آخر تحديث:

شاركنا:
معلومات استخباراتية تؤكد أن الولايات المتحدة تستعد للحرب مع إيران (رويترز)

قال مسؤول سياسي إيراني رفيع إن معلومات استخباراتية أكدت أن الولايات المتحدة تستعد للحرب مع إيران، مضيفا أن بلاده ترى أن الحوار في المرحلة الحالية مضيعة للوقت، ويفترض التركيز على التحضيرات العسكرية.

ونقلت قناة "برس تي في" عن المسؤول الإيراني، الذي لم يكشف عن اسمه، أن واشنطن تستخدم المبادرات الدبلوماسية كغطاء لتحضيرات عسكرية، وأن طهران ترى في ذلك محاولة لخداع أمني تحت ستار المفاوضات.

وقال المسؤول: "تشير معلوماتنا الاستخباراتية إلى أن واشنطن تسعى إلى المحادثات من أجل التحضير للحرب، وليس من أجل تحقيق السلام"، مضيفا: "إذا صح ذلك، فإننا نفضل الاستعداد للصراع على إضاعة الوقت في مفاوضات عبثية".

نزع سلاح إيران

وأكد المسؤول أن طهران تعتقد بأن "الغرض الحقيقي من هذه المحادثات هو نزع سلاح إيران، تمهيدا لمواجهة عسكرية تهدف إلى تعويض ضعف إسرائيل في أي حرب مقبلة".

وشدد على أن أي جولة تفاوض جديدة مع واشنطن يجب أن تتضمن ضمانات جدية وعملية، تضمن ألا تكون المحادثات مجرد واجهة لخداع أمني أو للتلاعب السياسي.

وأوضح المسؤول الإيراني أن أي محادثات مستقبلية يجب أن تبحث قضايا جوهرية، مثل الترسانة النووية الإسرائيلية، والتعويضات عن الحرب الأخيرة، كما يجب أن تتضمن ضمانات بشأن دور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وقال: "نريد ضمانات بأن ويتكوف سيكون وسيطا لحل النزاع، وليس عاملا على تأجيجه. نعلم أن تقديم مثل هذه الضمانات أمر صعب، لكننا مستعدون للاستماع مرة أخرى لما ستطرحه الولايات المتحدة، وسنحكم على نواياها من خلال أفعالها".

وفي تصريحات منفصلة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن البرنامج النووي الإيراني تلقى ضربة لا يمكن إصلاحها بسبب الهجمات الأميركية التي نفذت الشهر الماضي، مؤكدا أنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف المفاوضات مع طهران.

وكان ويتكوف قد أجرى 5 جولات من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين قبل انطلاق الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد طهران، والتي بدأت بعد انقضاء المهلة التي منحها ترامب (60 يوما) للتوصل إلى اتفاق.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوما، نفذت إسرائيل غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل مئات الإيرانيين، من بينهم مدنيون، عسكريون، وعلماء نوويون، فيما أدت الضربات الانتقامية الإيرانية إلى مقتل 27 مدنيا إسرائيليا.

وفي 22 يونيو، دخلت الولايات المتحدة الحرب مباشرة، ونفذت ضربات على مواقع نووية إيرانية في أصفهان، ونطنز، وفوردو، باستخدام قاذفات بعيدة المدى وصواريخ أطلقت من غواصات.

وجاء إعلان وقف إطلاق النار في 24 يونيو وذلك بعد أن استهدفت إيران قاعدة العديد الأميركية في قطر بصواريخ>


(ترجمات)