عقود بالمليارات.. إيلون ماسك يتغلغل في المنظومة الدفاعية الأميركية

آخر تحديث:

شاركنا:
عززت شركة ماسك موقعها كمزود رئيسي للتقنيات الفضائية ذات الاستخدامات العسكرية والاستخباراتية (رويترز)
هايلايت
  • شركة "سبيس إكس" ترسخ حضورها داخل البنية الدفاعية والاستخباراتية الأميركية.
  • الشركة أصبحت لاعبا محوريا في خطط واشنطن لتطوير قدراتها في الفضاء.
  • عائدات الشركة من العقود الحكومية بلغت نحو 4 مليار دولار في عام 2025.

ترسخ شركة "سبيس إكس" حضورها داخل البنية الدفاعية والاستخباراتية في الولايات المتحدة، مدفوعة بسلسلة عقود ضخمة مع وزارة الدفاع ووكالات أمنية حسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، في وقت أصبحت فيه الشركة لاعبا محوريا في خطط واشنطن لتطوير قدراتها في الفضاء.

وتشير بيانات رسمية في التقرير، إلى أن الحكومة الأميركية باتت أكبر عميل للشركة، إذ بلغت عائداتها من العقود الحكومية نحو 4 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة، مع توسع المشاريع الفضائية العسكرية.

مزود عسكري رئيسي

وخلال السنوات الأخيرة، اعتمدت الشركة بقيادة إيلون ماسك على قدرتها في إطلاق الصواريخ وإنتاج الأقمار الصناعية بوتيرة سريعة، ما مكّنها حسب التقرير، من تعزيز موقعها كمزود رئيسي للتقنيات الفضائية ذات الاستخدامات العسكرية والاستخباراتية، إلى جانب قدرتها على الدخول في شراكات مباشرة مع مؤسسات الدفاع الأميركية.

ومن بين أبرز العقود الأخيرة حسب التقرير، حصول "سبيس إكس" على اتفاقيات تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات لتطوير شبكات اتصالات فضائية مخصصة للعمليات العسكرية، إضافة إلى أنظمة مراقبة من المدار الأرضي، تهدف إلى تتبع تحركات الصواريخ والطائرات، في إطار برامج تسعى إلى تعزيز قدرات الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي.

وتعمل وزارة الدفاع الأميركية حسب التقرير، على تسريع هذه المشاريع عبر آليات تعاقدية مرنة تتيح تجاوز بعض الإجراءات البيروقراطية التقليدية، ما ساعد الشركة على توسيع نطاق حضورها في برامج، كانت سابقا خاضعة لمنافسة أبطأ بين شركات الدفاع الكبرى.

برامج استخباراتية سرية

وبحسب مسؤولين وخبراء في قطاع الفضاء، فإن "سبيس إكس" بات ينظر إليها كعنصر أساسي في البنية المستقبلية للعمليات العسكرية الأميركية في الفضاء المنخفض المدار، حيث تسعى واشنطن إلى بناء شبكات أقمار صناعية واسعة لتأمين الاتصالات والمراقبة والاستخبارات.

كما تعمل الشركة مع جهات استخباراتية أمريكية على تطوير شبكات أقمار صناعية متقدمة لأغراض الرصد والتتبع، ضمن برامج سرية أو شبه سرية تستند إلى عقود خاصة، تسمح بمرونة أكبر في التنفيذ مقارنة بآليات التعاقد التقليدية.

ويثير توسع الشركة في هذا المجال حسب التقرير، نقاشا داخل الأوساط السياسية والصناعية في الولايات المتحدة، حيث يُنظر إلى تنامي نفوذها في قطاع الفضاء الدفاعي باعتباره تحولاً في ميزان المنافسة مع شركات دفاعية تقليدية كبرى.

ويشير مسؤولون عسكريون في التقرير، إلى أن سرعة تنفيذ المشاريع باتت عاملا حاسما في اختيار الشركاء الصناعيين، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بتطوير أنظمة فضائية قادرة على رصد الأهداف الجوية والصاروخية، خلال فترات زمنية قصيرة.

كما تستعد وزارة الدفاع الأميركية حسب التقرير، للاستفادة من الجيل الجديد من صواريخ "ستارشيب" في عمليات الإطلاق الفضائي، بما في ذلك نقل حمولات أكبر إلى المدار وتنفيذ مهام أعمق في الفضاء، في إطار توسيع القدرات الاستراتيجية للولايات المتحدة خارج الغلاف الجوي.

(ترجمات)