أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مساء الأربعاء، بيانا هاجم فيه إعلان حركة "حماس" استعدادها للتوصل إلى "صفقة شاملة" تتضمن إطلاق سراح الأسرى مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في إطار اتفاق ينهي الحرب في قطاع غزة.
وقال البيان: "للأسف، هذه مناورة أخرى من حماس لا جديد فيها"، مضيفا أن الحرب في غزة لن تنتهي إلا بتحقق شروط محددة، أبرزها إطلاق سراح جميع الأسرى، نزع سلاح الحركة بشكل كامل، جعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، وفرض إسرائيل سيطرتها الأمنية المباشرة عليه، مع تشكيل إدارة مدنية بديلة تدير شؤون القطاع.
موقف وزير الدفاع
بدوره، رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على إعلان "حماس" بالقول إن الحركة "لا تزال تخادع وتنطق بكلام فارغ"، مؤكدا أنها ستجد نفسها قريبا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما قبول شروط إسرائيل لإنهاء الحرب، وفي مقدمتها إطلاق سراح جميع الأسرى ونزع السلاح، أو مواجهة مصير مشابه لما حل بمدينة رفح وبيت حانون، على حد تعبيره.
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي يستعد بكامل قوته لتوسيع عملياته العسكرية وتنفيذ ما تم التخطيط له مسبقا.
وكانت أعلنت حركة "حماس" في بيان الأربعاء استعدادها للتوصل إلى "صفقة شاملة"، مؤكدة أنها على استعداد لإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.
كما شددت الحركة على موافقتها على تشكيل إدارة وطنية مستقلة من التكنوقراط لإدارة كافة شؤون قطاع غزة، وتحمل المسؤولية الكاملة عن إدارة القطاع في جميع المجالات بشكل فوري.
دعوة ترامب
البيان جاء بعد ساعات من دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حركة "حماس" إلى تسليم جميع الأسرى الإسرائيليين العشرين بشكل فوري، مقابل إنهاء الحرب مباشرة.موقف المبعوث الأميركي
من جهته، اعتبر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن رد "حماس" على عرض الإفراج عن جميع الأسرى "إيجابي"، في إشارة إلى إمكانية فتح باب جديد للتفاوض إذا التزمت الأطراف.
السياق العسكري
تزامنا مع التصعيد السياسي، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد وافق في 21 أغسطس الجاري على ما سماه "عربات جدعون 2"، وهي خطة تهدف إلى السيطرة الكاملة على مدينة غزة، بعد أكثر من أسبوعين من بدء عملية عسكرية واسعة في حي الزيتون امتدت لاحقاً إلى حي الصبرة جنوبي المدينة.
وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون"، مؤكدا أن الهدف هو تحقيق "أهداف الحرب" عبر تكثيف القتال وتعميق المناورة العسكرية داخل القطاع.
(ترجمات)