ما حقيقة استعادة تركيا لأملاك العثمانيين في سوريا؟

شاركنا:
وزارة الأوقاف السورية أكدت أنها تعمل على إعادة تنظيم الأملاك وتحديث الإيجارات (إكس)

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا "فيسبوك" خلال الأيام الماضية مزاعم مرفقة بصورة تتضمن أسماء 11 منطقة ومعلما في دمشق، قيل إنها تابعة لوزارة الأوقاف وسيتم منحها لتركيا.

وأثار الادعاء تفاعلا واسعا بين السوريين منذ نشره أمس الثلاثاء.

ادعاءات مضلّلة

وبحسب وسائل إعلام سورية، تبين أن الادعاء مضلل.

ونفى معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف سامر بيرقدار بشكل قاطع وجود أي علاقة لتركيا بهذه الأملاك، مؤكدا أن الوقف السوري ملكية وطنية خالصة وأنه حتى الأوقاف العثمانية لا يمكن أن تُسترد من قبل أنقرة.

وأوضح أن الوزارة تستعين بالأرشيف العثماني فقط لتحديد العقارات الوقفية وتوثيقها.

ولفت بيرقدار إلى أن النظام السابق منذ ستينيات القرن الماضي وحتى عام 2018 قام ببيع العديد من عقارات الوقف بأسعار زهيدة وتسجيلها في الطابو، موضحا أن ملكية المشتري حسن النية لا تُصادر، بينما تتم ملاحقة البائعين الذين استولوا على الأملاك بطرق غير قانونية.

وفي سياق متصل، أكد بيرقدار أن وزارة الأوقاف تعمل حاليا على حصر الأملاك الوقفية في دمشق وسائر المحافظات بالتعاون مع رئاسة الشؤون الدينية التركية عبر العودة إلى الأرشيف العثماني، بهدف تثبيت الملكيات وإعادة تقييم الإيجارات بما يتناسب مع الأسعار الرائجة.

وأشار إلى أن الوقف يمثل "حبس العين للمنفعة العامة" وأن موارده لا تدخل خزينة الدولة بل تُصرف في أوجهها الشرعية والخدمية.

وشدد بيرقدار على أن دمشق وحدها تضم نحو 8 آلاف عقار وقفي، كثير منها كان مؤجرا بمبالغ متدنية للغاية، مؤكدا أن الوزارة تعمل على إعادة تنظيم هذه الأملاك بما يضمن استثمارها بالشكل الأمثل لخدمة المجتمع.    

(المشهد)