قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة إن الولايات المتحدة ستسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، في توبيخ أميركي على ما يبدو للحليف الوثيق في حلف شمال الأطلسي وسط اتساع الخلاف بين الرئيس دونالد ترامب وأوروبا بشأن حرب إيران.
وكان ترامب قد هدد في وقت سابق من هذا الأسبوع بخفض عدد القوات بعد سجال مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال يوم الاثنين إن الإيرانيين يذلون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.
وقال شون بارنيل، كبير المتحدثين باسم البنتاغون، إن انسحاب القوات سيكتمل خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرا المقبلة.
وكان وجه ترامب، انتقادت لاذعة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بسبب موقف الأخير من حرب إيران.
وقال ترامب "ينبغي على مستشار ألمانيا أن يكرس المزيد من الوقت لإنهاء الحرب مع روسيا/أوكرانيا (حيث كان عاجزاً تماماً عن تحقيق أي تقدم!)، وإصلاح بلاده المنهكة، خصوصا في مجالي الهجرة والطاقة".
وأضاف ترامب في منشور على موقع "تروث سوشال" عليه أن يقلل من الوقت الذي يقضيه في التدخل في شؤون من يسعون للقضاء على التهديد النووي الإيراني، مما يجعل العالم، بما فيه ألمانيا، مكاناً أكثر أماناً!".
وتصاعدت الحرب الكلامية بين ميرتس وترامب، بعد تصريح المستشار الألماني عن حرب إيران وأن "طهران تتلاعب بأميركا وتذلها".
وقال ميرتس "من الواضح أن لا إستراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائما في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضا أن تخرج مجددا".
وكان ترامب كتب في منشور على شبكته "تروث سوشال" أن "المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!".
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية إلى الرباط، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وأنها تنتظر "باطمئنان" قرارات واشنطن بهذا الصدد.
وجاء ذلك تعلقيا على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء قال فيها إن واشنطن تعتزم خفض وجودها العسكري في ألمانيا، حيث يوجد نحو 35 ألف جندي أميركي.
(رويترز)