أصدر القضاء البريطاني حكماً بالسجن مدى الحياة بحق إمام مسجد اغتصب واعتدى جنسياً على نساء وفتيات (يصل عمر أصغرهن إلى 12 عاماً)، بعد أن أوهمهن بامتلاكه قدرات خارقة للطبيعة.
واستخدم عبد الحليم خان (54 عاماً)، المقيم في "بثنال غرين" بشرق لندن، مكانته كرجل دين يحظى بالاحترام، لإساءة معاملة العديد من النساء والفتيات في الفترة ما بين عامي 2004 و2015، وفقاً لما أفادت به شرطة متروبوليتان.
21 تهمة جنائية
وأُدين خان بـ21 تهمة جنائية، شملت: 9 تهم اغتصاب، و5 تهم اعتداء جنسي، وتهمتان بالاعتداء الجنسي على طفل دون سن 13 عاماً، و5 تهم اغتصاب طفل دون سن 13 عاماً.
وخلال جلسة بمحكمة "سنيرسبروك كراون"، حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، مع تحديد مدة لا تقل عن 20 عاماً قبل إمكانية النظر في إطلاق سراح مشروط.
وخاطبت القاضية "ليزلي كاثبرت" المتهم أثناء النطق بالحكم قائلة: "خلف المظهر العام من اللياقة والقداسة، استغللت بشكل وحشي النساء اللواتي وثقن بك، وكل ذلك من أجل إشباع رغباتك الجنسية الخاصة".
وأضافت: "لقد اغتصبت واعتديت جنسياً بوقاحة على 7 إناث، منهن أطفال وشابات. وكنت واثقاً من أن الضحايا اللواتي ينتمين لنفس المجتمع الذي كنت فيه إماماً لن يتغلبن على وصمة العار أو الخزي المحتمل الذي قد يشعرن به في حال الإبلاغ عنك. كنت واثقاً من أنه حتى لو تقدمن بشكوى، فأنت من سيُصدَّق وليس هنّ".
ضحايا الترهيب والخوف
وفي بيان لها، قالت إحدى الضحايا التي كانت طفلة وقت وقوع الاعتداء: "بالنسبة لي، خان ليس كائناً بشرياً، إنه الشر مُجسداً. لقد استخدم الأكاذيب والتلاعب لغرس الخوف في نفوسنا، واختبأ تحت عباءة رجل الدين. لقد سرق الاستقلالية التي كان يجب أن أتمتع بها تجاه جسدي، وكنت سجينة في صمتي بسبب تهديداته بإيذاء أفراد عائلتي. إنه خطر على المجتمع وسيظل كذلك طالما هو حي".
وقالت ضحية أخرى إنها تُرِكت "مرعوبة، ومشتتة، وعاجزة"، مشيرة إلى أن خان "استغل إيمانها وضعفها لترهيبها".
وكشفت هيئة الادعاء الملكية (CPS) أن خان كان يستدرج الضحايا للقائه في أماكن معزولة، مثل شقق أو مواقع مخفية وهادئة. وهناك، كان يقوم باغتصابهن أو الاعتداء عليهن، مدعياً أنه روح خارقة للطبيعة.
وشعرت الضحايا بضرورة إبقاء هذه الأفعال سراً عن عائلاتهن وأصدقائهن خوفاً من التعرض للأذى عن طريق "السحر الأسود".
وأشارت الشرطة إلى أن جميع الضحايا الـ7 (3 منهن كن مراهقات وقتها) ينتمين إلى الجالية المسلمة البنغلاديشية المحلية، وخفن في البداية من الإبلاغ عنه بسبب نفوذه الديني. ولم يتم كشف الجرائم إلا في عام 2018 عندما تشجعت أصغر الضحايا وأبلغت معلمتها في المدرسة.
ورغم إنكار خان المتكرر للاتهامات وزعمه وجود "مؤامرة" ضده، إلا أن هيئة المحلفين أدانته بكافة التهم.
(ترجمات)