أزمة إنسانية تتفاقم.. ارتفاع التكاليف يهدد الملايين بالجوع

آخر تحديث:

شاركنا:
منظمات أممية: 363 مليون شخص مهددون بالجوع بسبب الصراعات (رويترز)
هايلايت
  • الحرب الإيرانية تسبب في تعطيل سلاسل الإمداد للمساعدات العالمية.
  • أوضاع كارثية في الصومال بسبب نقص الغذاء.
  • قلة الغذاء يهدد ملايين الأطفال بأمراض سوء التغذية. 

يواجه نظام الإغاثة الإنسانية، الذي أُنهك بسبب التخفيضات، تحدياً خطيراً مع تسبب حرب الشرق الأوسط في ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود والأسمدة بشكل كبير، وفق تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز".

ورصدت الصحيفة الأميركية الأوضاع الإنسانية المتردية في المخيمات الواقعة على الحدود الصومالية الإثيوبية، حيث نقلت شهادات مروعة لسكان هذه المناطق الذين لا يجدون ما يكفي لسد جوعهم، بعد تأخر وصول المساعدات الإنسانية.

وقال سكان هذه المناطق إنهم يكافحون من أجل الحصول على وجبة يومية تسد جوع أطفالهم الذي أعياهم المرض وقلة الطعام.

تداعيات خطيرة

مع دخول الصراع في الشرق الأوسط شهره الـ3، تتفاقم الكارثة في أفقر دول العالم وأقلها استقرارًا. وحذّر برنامج الأغذية العالمي من أنه إذا استمرت الأعمال العدائية لما بعد شهر يونيو، سيتجاوز عدد الذين يواجهون جوعًا حادًا 363 مليون شخص حول العالم، بزيادة قدرها 45 مليونًا مقارنة بما قبل الحرب.

وساهم في تفاقم الأزمة قرارات بعض الدول تخفيض وإلغاء المساعدات الممنوحة للمنظمات الإغاثية حول العالم، ففي العام الماضي، انخفض إجمالي التمويل الإنساني إلى 28 مليار دولار، ولم تُسهم الولايات المتحدة إلا بـ 4 مليارات دولار. ولا تزال التخفيضات مستمرة.

وقالت رئيسة منظمة إغاثية كيت فيليبس باراسو:"لقد تم تدمير النظام تمامًا".

وتعاني الصومال من كوارث عديدة. في العقود الأخيرة، عانت البلاد من حرب أهلية ومجاعة وهجمات غير متوقعة لحركة الشباب، وهي جماعة إسلامية متشددة تابعة لتنظيم القاعدة.

وأدى الجفاف إلى تدمير المحصول الأخير. وحذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في فبراير من أن نحو 6.5 مليون شخص - أي ما يقارب ثلث السكان - يعانون من الجوع بمستويات تُصنف كحالة طوارئ. وشمل ذلك أكثر من 1.8 مليون طفل دون سن الـ5 يواجهون سوء تغذية حاد.

يعتمد الصومال على الواردات لتأمين 70% من غذائه. وقد تضاعفت أسعار السلع الأساسية كالأرز ودقيق القمح.

في جميع أنحاء الصومال، أدى ارتفاع أسعار الغذاء وقلة العيادات الطبية إلى زيادة احتمالية إصابة الأطفال بسوء التغذية، وبالتالي زيادة خطر تعرضهم لمضاعفات خطيرة.

وفي السودان، مسرح أسوأ كارثة إنسانية في العالم، تعاني بعض المناطق من المجاعة، ويعاني 41% من السكان من نقص حاد في الغذاء، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

ومع ذلك، اضطرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في أواخر أبريل إلى إلغاء خططها لشحن 5 شاحنات محملة بإمدادات طارئة إلى مدينتين جنوب البلاد.

(ترجمات)