أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء، بنجاح قمة مجموعة السبع التي عُقدت في إيفيان، واصفا إياها بأنها "لحظة وحدة ومناقشات مثمرة وتعاون حقيقي بين القادة الذين اجتمعوا هنا"، وذلك بعد أشهر من "التباينات" بشأن قضايا عدة.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي إن "قمة مجموعة السبع هي نجاح موضوعي. لقد كانت لحظة وحدة ومناقشات مثمرة وتعاون حقيقي بين القادة الذين اجتمعوا هنا"، مؤكدا أنها "أتاحت لنا تنسيقا وثيقا للتعامل مع الأزمات، والعمل على مواجهة التحديات الكبرى في عصرنا".
أعلنت الولايات المتحدة ودول أوروبية في مجموعة السبع الأربعاء أنها ستنتج بموجب تراخيص على الأراضي الأوكرانية صواريخ بعيدة المدى ومنظومات للدفاع الجوي، في حين تصدّرت قضايا تنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقميا أعمال اليوم الختامي للقمة.
وأعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الشركات الأميركية ستمنح تراخيص لمصنّعين أوروبيين لهذا الغرض، معربا عن امتنانه الشديد "للرئيس الأميركي دونالد ترامب على هذه الرغبة الكبيرة في التعاون".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يطالب بهذه الأسلحة بإلحاح.
وكان ترامب الذي اعتاد التحفظ على دعم كييف، قد رأى الثلاثاء أن روسيا "ينبغي أن تتوصل إلى اتفاق"، مشيرا إلى إمكانية إعادة فرض العقوبات التي تمّ رفعها عنها.
وأفادت مصادر دبلوماسية في وقت سابق عن التوافق بين الدول على "زيادة تزويد أوكرانيا بقدرات الدفاع الجوي والمنظومات والصواريخ الاعتراضية الإضافية وقدرات بعيدة المدى".
وفي الإطار نفسه، أشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أن الاتفاق الأميركي الإيراني فتح الباب أمام "تغيير قواعد اللعبة" ليس في الشرق الأوسط وحده، بل أيضا في ملف أوكرانيا الذي طغت عليه الحرب على إيران.
وأشار إلى "تحول في التوجه وتوقعات أكثر واقعية" بشأن مسار الحرب، مع "تشديد العقوبات على روسيا وتعزيز الدعم الدفاعي لأوكرانيا".
ونشرت فرنسا بيانا مشتركا أكد توافق القادة على الملفات الجيوسياسية الكبرى، مشيدا بالاتفاق الأميركي الإيراني بوصفه "فرصة تاريخية لمنع إيران من امتلاك أي سلاح نووي"، ومرحّبا بالقوة البحرية المتعددة الجنسيات التي اقترحتها فرنسا والمملكة المتحدة لمواكبة استئناف الملاحة في مضيق هرمز.
(المشهد)