أعلن القضاء الإيراني الأحد إصدار أحكام بالسجن لفترات متفاوتة في حق 4 أشخاص على خلفية دعوتهم إلى الإضراب دعما للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة مهسا أميني.
وهي المرة الأولى تعلن فيها السلطة القضائية إصدار أحكام مرتبطة بتهمة من هذا القبيل، مذ اندلعت في 16 سبتمبر، احتجاجات إثر وفاة أميني بعد توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.
واعتمد المحتجون في الآونة الأخيرة أسلوب الدعوة إلى 3 أيام من الإضرابات في مختلف مدن البلاد لدعم الحركة الاحتجاجية التي تقترب من اتمام شهرها الرابع.
الإساءة إلى الأمن
قال مسؤول السلطة القضائية في محافظة هرمزكان مجتبى قهرماني: "تم إصدار الأحكام الابتدائية بحق 4 أشخاص حضّوا السائقين على الإضراب في ديسمبر"، وفق موقع "ميزان أونلاين" التابع للقضاء.
وأشار إلى أنه "تم الحكم على أحد المتهمين بالسجن 10 أعوام، وآخر بالسجن 5 أعوام لتشكيل مجموعة بهدف الإساءة إلى أمن البلاد".
إلى ذلك، صدر حكم بالسجن عاما واحدا بحق كل من المتّهمين الآخرين، وغرامة مالية "لتحطيمهما زجاج شاحنات".
وكانت وكالة "إيلنا" القريبة من الأوساط العمالية في إيران، نقلت عن قهرماني الشهر الماضي تأكيده فشل "الدعوات الموجهة لسائقي الشاحنات للإضراب"، والتي أطلقتها "عناصر معادية للجمهورية الإسلامية".
ويؤشر ذلك إلى دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإضراب 3 أيام في ديسمبر الماضي دعما للاحتجاجات.
ولم يكشف قهرماني أسماء المدانين، إلا أنه شدد على أن "أيا منهم لم يكن سائقا ولا علاقة له بقطاع النقل"، وفق ما نقل عنه موقع ميزان أونلاين.
ويمكن للمتهمين استئناف الحكم الصادر.
قتل المئات
وقُتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات.
كما تم توقيف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها "أعمال شغب" يقف خلفها "أعداء" الجمهورية الإسلامية.
وإلى الآن، نفّذ القضاء حكم الإعدام في حق 4 أشخاص، بينما صادقت المحكمة العليا على حكمي إعدام آخرين صادرين على صلة بالحركة الاحتجاجية.
(أ ف ب)