بعد يوم كامل من فتح أبواب السجن الأكثر سرية والأخطر في سوريا، لا يزال البحث جاريًا عن أماكن احتجاز أخرى لم يتم التوّصل إليها.
ويعدّ سجن صيدنايا في دمشق من أكثر السجون سرية حول العالم، حيث سعى النظام السوري السابق إلى استخدامه لسجن خصومه السياسيين، على غرار سجن "باستيل" في فرنسا الذي كانت يستخدم لسجن المعارضين السياسيين في القرن الـ18.
وبعد سيطرة الفصائل المعارضة على العاصمة دمشق، قام عناصر المعارضة بفتح أبواب السجن، إذّ انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة فتح أبواب بعض الزنازين وسط تكبيرات.
ووفق روايات شهود العيان، فإن المساجين لم يكونوا على علم بقيام المعارضة السورية بالسيطرة على البلاد وسقوط نظام بشار الأسد.
ورصد عدد من رجال الأعمال والثوار مكافأة قدرها 100 ألف لمن يفك شيفرة بوابات السجن ومتاهاته السرية تحت الأرض.
الاستعداد للأسوأ
بدوره، أعلن الدفاع المدني السوري اليوم الاثنين عدم العثور على أقبية سرية في سجن صيدنايا قرب العاصمة دمشق حتى الآن .
وقال الدفاع المدني السوري في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك اليوم"، إن "5 من فرقه المختصة تعمل منذ ساعات في البحث عن احتمال وجود أبواب أو أقبية سرية في سجن صيدنايا".
وأضاف أنه "رغم تضارب المعلومات، فتحنا عدة مناطق داخل السجن منها المطبخ، والفرن، لكن لم نعثر على شيء حتى اللحظة".
وتابع قائلا: "نعمل بكل طاقتنا للوصول لأمل جديد، ويجب أن نكون مستعدين للأسوأ، ومع ذلك نحن مستمرون بالعمل والبحث في كل مكان داخل السجن ويرافقنا دليلان يعرفان كل تفاصيل السجن".
وشهد صيدنايا أبشع أنواع التعذيب بحق المعتقلين على يد النظام السوري بشار الأسد الذي سقط فجر أمس الأحد، وفق نشطاء سوريين .
وأفرجت فصائل المعارضة عن عدد كبير من السجناء منذ السيطرة على السجن، لكن يُعتقد أن هناك الكثير من المعتقلين الموجودين في أقبية سرية شديدة الحماية يصعب الوصول إليها.
أين يقع سجن صيدنايا؟
ووفق وسائل إعلام، فإن سجن صيدنايا الذي يبعد عن شمال العاصمة دمشق مسافة 30 كيلومترًا جرى تشييده فوق ربوة عالية في ثمانينيات القرن الماضي.
السجن الذي كان يتبع وزارة الدفاع السورية مبنيّ على مساحة 1.4 كيلومتر، وهو شديد الحراسة، حيث كشفت شهادات ضباط منشقين عن وجود الكثير من الانتهاكات التي كانت تتم داخل أسوار السجن، بينما وصفته منظمات حقوقية غربية بأنه السجن الأكثر سرية ووحشية في العالم.
وقالت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، إن السجن يختلف في قوانينه عن باقي السجون في سوريا حيث يخضع إلى وزارة الدفاع وليس لوزارة العدل أي ولاية عليه، كما أنه لا يمكن لأي شخص زيارة أي مسجون في داخله إلا بعد الحصول على موافقة من الشرطة العسكرية.
وبحسب تقارير إخبارية، فإن النظام السوري كان يقسم المعتقلين داخل السجن إلى فئتين، وهم المسجونين الأمنيين والمعتقلين المدنيين والعسكريين.
(المشهد)