أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز بعد أن استهدفت الولايات المتحدة مواقع الدفاع الجوي وغيرها من الأصول العسكرية في أنحاء البلاد في ليلة ثانية من الغارات الأربعاء الخميس.
هدد "الحرس الثوري الإيراني" بإطلاق النار على ناقلات النفط والسفن التجارية التي تحاول عبور المضيق.
وإلا أن الجيش الأميركي نفى مزاعم الإغلاق، قائلاً في بيان له إن السفن التجارية لا تزال تعبر المضيق. إذن، هل مضيق هرمز مفتوح أم مغلق؟
في الواقع، لن يتخذ هذا القرار حكام طهران أو واشنطن.
مضيق هرمز
وبحسب غريغوري برو، كبير المحللين في شركة يوراسيا غروب للاستشارات في مجال المخاطر السياسية، الذي تحدث لشبكة "سي إن إن" الشهر الماضي ضمن مقابلة ناقش فيها أمن مضيق هرمز على المدى البعيد، "ليست الولايات المتحدة ولا حتى إيران من يقرر فتح مضيق هرمز من عدمه، بل شركات الشحن. سيُفتح المضيق عندما يقرر الشاحنون أن العبور آمن مجدداً".
وبناءً على هذا المعيار، يمكن وصف المضيق بأنه مغلق فعلياً، مع بعض الاستثناءات.
وانخفضت حركة السفن المرئية بشكل كبير، لتصل في أحسن الأحوال إلى أرقام متواضعة جدا، بعد أن كانت تُقدّر بحوالي 140 سفينة يومياً قبل الحرب.
وقد سُجّلت عمليات عبور "خفية" إضافية عبر المضيق، تقوم خلالها السفن بإطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب رصدها.
لكن الحقيقة تبقى كما هي: سيُحدد قطاع الشحن في نهاية المطاف ما إذا كان مضيق هرمز، عملياً، مفتوحاً أم مغلقاً أمام حركة نقل النفط والبضائع الأخرى.
إغلاق كامل
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أكدت الهيئة البحرية الإيرانية الإغلاق الكامل لمضيق هرمز، بعد إعلان مماثل للقيادة العسكرية حذرت بموجبه من أنّها ستستهدف أي سفينة تحاول العبور، وذلك بعد الضربات الأميركية الجديدة على طهران مع تعثّر المفاوضات لإنهاء الحرب.
وقالت "هيئة مضيق الخليج" التي أنشأتها إيران لإدارة الملاحة في هرمز، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إنّه "بسبب التوترات الناجمة عن عدوان القوات الأميركية في المنطقة، سيظل مضيق هرمز مغلقا حتى إشعار آخر". علما أن السلطات الإيرانية كانت تتحدث عن السماح بمرور 20 سفينة من المضيق يوميا.
(ترجمات)