قال الرئيس اللبناني جوزيف عون الاثنين إنه سيقوم "بالمستحيل" لوقف الحرب في بلاده، مع مواصلة إسرائيل لضرباتها على لبنان التي أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل منذ 2 مارس، رغم وقف إطلاق النار المعلن مع "حزب الله" والمباحثات المباشرة مع الدولة العبرية.
وتأتي تصريحات عون بينما من المقرر عقد اجتماع لوفود عسكرية من لبنان وإسرائيل نهاية الشهر الحالي في الولايات المتحدة، فضلا عن جولة مباحثات جديدة مطلع الشهر المقبل.
الهدنة في لبنان
ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ الاثنين، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف "حزب الله" وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.
كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
بدوره، يواصل "حزب الله" إعلان شن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلا إنها تأتي ردا على انتهاكات إسرائيل.
وأكد عون الاثنين خلال لقاءات في القصر الرئاسي وفق بيان للرئاسة "أن الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات مع إسرائيل يتمثل بانسحابها من الأراضي التي تحتلها ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين إلى قراهم والمساعدات الاقتصادية والمالية للبنان".
وأضاف: "واجبي، وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه".
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص في لبنان، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة الاثنين، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ وفق حصيلة أعدتها "فرانس برس" استنادا الى بيانات الوزارة، كما نزح أكثر من مليون شخص.
(أ ف ب)