أحد أكبر التساؤلات التي تخيم على مباحثات القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني، ما إذا كان ترامب سيتمكن من إقناع شي جين بينغ بالمساعدة في دفع طهران للموافقة على المطالب الأميركية بإنهاء حرب إيران.
وفي الواقع، تتمتع الصين التي تريد أن يُنظر إليها باعتبارها وسيطًا عالميًا، بمكانة جيّدة للقيام بهذه المهمة، وفق تحليل شبكة سي إن إن.
قمة ترامب وشي
وفي عام 2023، ساعدت بكين في التوسط في التقارب بين إيران والمملكة العربية السعودية. ولدى الصين أيضا خط مباشر مع إيران، حيث استضافت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لإجراء محادثات الأسبوع الماضي، ومع باكستان، التي استضافت مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتمتع بكين أيضا بنفوذ كبير على طهران، باعتبارها شريان حياة اقتصادي بالغ الأهمية، حيث تشتري ما يزيد على 90% من نفطها، كما لها أسبابها الخاصة التي تجعلها ترغب في رؤية نهاية الحرب الإيرانية، بحسب المحللين.
ومن ناحية أخرى، سوف يعاني الاقتصاد الصيني المعتمد على التصدير من تباطؤ عالمي بسبب الصراع المستمر.
ضغوط أميركية
كما أنّ الصين تتعرض لضغوط أميركية بسبب وارداتها من النفط الإيراني، ومع ذلك، من المرجح أن يتعامل شي مع الطلبات المقدمة من إدارة ترامب بحذر.
وبحسب المراقبين، تريد بكين أن يُنظر إليها باعتبارها زعيمة بديلة للولايات المتحدة، وليست دولة تنفذ أوامرها، ولن ترغب في أن يُنظر إليها باعتبارها تعمل على تعزيز أي اتفاق يعزز الهيمنة العسكرية الأميركية.
ومن الجدير ذكره، أنّ إيران شريك دبلوماسي في المنظمات الدولية مثل مجموعة البريكس، التي يعمل شي على بنائها.
وبدلًا من ذلك، من المرجح أن يواصل الزعيم الصيني الدعوة إلى فتح مضيق هرمز لكسب حسن النية مع الولايات المتحدة، مع ضمان عدم تنازل بكين عن رؤيتها الأوسع وعلاقاتها مع شركائها.
(المشهد)