فيما تتصاعد التوترات بين كاراكاس وواشنطن، وجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو اتهامات مباشرة للولايات المتحدة، مؤكدا أنها تسعى إلى السيطرة على الاحتياطيات النفطية الهائلة لبلاده عبر تعزيز وجودها العسكري في البحر الكاريبي.
وقال مادورو، في رسالة وجهها إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إن واشنطن تريد "الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية، الأكبر على الكوكب، باستخدام القوة العسكرية الفتاكة"، محذرا من أن ذلك يهدد السلام الإقليمي والدولي وسوق النفط العالمي.
تصعيد أميركي
وبحسب مادورو، فقد نشرت الولايات المتحدة 15 ألف جندي و14 سفينة حربية في منطقة البحر الكاريبي، في خطوة تتطابق مع تقارير وسائل الإعلام الأميركية.
كما أعادت واشنطن نشر أكبر حاملة طائرات في العالم، يو إس إس جيرالد آر فورد، من البحر المتوسط إلى الكاريبي، برفقة سفن حربية وقاذفات بعيدة المدى.
تقول الإدارة الأميركية إن المهمة تهدف إلى مكافحة تهريب المخدرات، مع الإشارة إلى مقتل أكثر من 80 شخصا في ضربات استهدفت قوارب مشتبه بها.
لكن مادورو يرى في هذا التحرك محاولة مباشرة لفرض الهيمنة والسيطرة على النفط الفنزويلي.
مخاوف من ضربة
تزامنت رسالة مادورو مع تحذير ترامب الأخير من إغلاق المجال الجوي لفنزويلا، وسط تكهنات متزايدة بأن عملية عسكرية قد تكون قريبة.
وتواجه انتخابات فنزويلا الرئاسية لعام 2024 تشكيكا واسعا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية، إذ تعتبر واشنطن مادورو غير شرعي وتتهم حكومته بإغراق البلاد في الفساد والتزوير، إضافة إلى اتهامات بتهريب المخدرات، وهو ما تنفيه كاراكاس.
وبالإضافة إلى أوبك، وجّه مادورو رسالته إلى تكتل "أوبك+" الذي يضم دولا منتجة رئيسية مثل روسيا، محذرا من أن أي اضطراب في فنزويلا سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات وأسعار النفط عالميا.
(وكالات)