موجة حر تجتاح أوروبا
سُجلت درجة حرارة 36.1 درجة مئوية في هامبشاير، بينما يعاني ثلثا سكان أوروبا من درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية.
وبينما سجلت المملكة المتحدة وفرنسا درجات حرارة قياسية، حذرت منظمة الصحة العالمية من أنّ درجات الحرارة المرتفعة للغاية "تعرّض الأرواح للخطر".
بلغت درجات الحرارة، التي ارتفعت بفعل تغير المناخ، 36.1 درجة مئوية في جوسبورت، هامبشاير، وفقًا لبيانات أولية من مكتب الأرصاد الجوية البريطاني. وفي وقت سابق من بعد الظهر، سُجّلت 35.8 درجة مئوية في ويغونهولت في غرب ساسكس.
أرقام قياسية
سجلت فرنسا أحر يوم لها منذ بدء القياسات في عام 1947، حيث ارتفعت درجة الحرارة قليلا عن الرقم القياسي المسجل في اليوم السابق. أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أنّ مؤشر الحرارة الوطني في البلاد، وهو متوسط درجات الحرارة العظمى المسجلة نهارًا وليلًا في 30 محطة أرصاد جوية موزعة في أنحاء فرنسا، قد سجل رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 30 درجة مئوية وهو الأحدث في سلسلة من درجات الحرارة العظمى غير المسبوقة.
وكان الرقم القياسي السابق 29.4 درجة مئوية والذي سُجل خلال موجات الحر في أغسطس 2003 ويوليو 2019.
أما الرقم القياسي السابق لدرجة الحرارة في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو، فقد سُجل 35.6 درجة مئوية في ميدان كامدن بلندن عام 1957، وسُجل مرة أخرى في ساوثهامبتون عام 1976. وبلغت أعلى درجة حرارة مسجلة على الإطلاق في المملكة المتحدة 40.3 درجة مئوية وسُجلت في 19 يوليو 2022 في كونينغسبي بمقاطعة لينكولنشاير.
ولا تزال معظم مناطق غرب أوروبا تعاني من موجة حر شديدة. ومن المتوقع أن يتعرض ما لا يقل عن 94 مليون شخص، معظمهم في فرنسا وإسبانيا، لدرجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية.
وفي إسبانيا، أفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أنّ متوسط درجة الحرارة اليومية يوم الاثنين بلغ 28.08 درجة مئوية و28.17 درجة مئوية يوم الثلاثاء، وهي أعلى درجة حرارة مسجلة على الإطلاق في شهر يونيو، بينما وسّعت فرنسا نطاق المناطق الخاضعة للإنذار الأحمر.
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إنذارات حمراء بشأن موجة الحر الشديدة في 72 مقاطعة، تضم أكثر من ثلاثة أرباع سكان فرنسا القارية، وذلك يوم الخميس، بعد أن كان العدد 58 مقاطعة في اليوم السابق.
وسجلت أكثر من 50 مقاطعة في جميع أنحاء البلاد درجات حرارة بلغت 40 درجة مئوية أو أعلى منذ بدء موجة الحر في 17 يونيو.
وفي إيطاليا، أُعلنت حالة التأهب القصوى في 16 مدينة، من بينها روما، بسبب موجة الحر الشديدة،. وفي هولندا، أدى تحذير من موجة حر شديدة إلى إلغاء الأنشطة الرياضية الخارجية، وتقليص خدمات النقل العام، وتقصير ساعات الدوام المدرسي، بينما قدمت السلطات المحلية في سويسرا عروضًا سينمائية مجانية خلال النهار في دور عرض مكيفة.
وفي أنحاء أوروبا، واجهت المدارس والمستشفيات ودور الرعاية وأماكن العمل صعوبة في التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة التي تُرهق الأعضاء وتُرهق أجسام الناس. وقد أسفرت إجراءات التكيف هذا الأسبوع عن إبطاء سرعة القطارات، وإلغاء المستشفيات للمواعيد، وإغلاق المدارس مبكرًا أو كليًا، وحظر استخدام خراطيم المياه.
وفي المملكة المتحدة، واجهت المباني سيئة العزل والبنية التحتية غير الملائمة صعوبة في مواجهة موجة الحر الشديدة. سيتم إغلاق ما لا يقل عن ألف مدرسة وحضانة جزئيًا أو كليًا في إنجلترا وويلز يومي الخميس والجمعة، مع تطبيق بعضها مواعيد انتهاء مبكرة أو تخفيف الزيّ المدرسي. وقد حثّ مسؤولو النقل المواطنين على تجنب السفر، وحذروا من يضطرون للسفر من ضرورة الاستعداد لرحلة مضطربة.
آلاف الوفيات
وتتسبب موجات الحر في وفاة عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء أوروبا كل عام، وقد ازدادت حدة هذه الموجات، وامتدت لفترات أطول، وأصبحت أكثر شيوعا مع ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض. يُعتقد أنّ التغير المناخي قد رفع درجات الحرارة بمقدار درجتين إلى أربع درجات مئوية، وفقًا لتحليل سريع نشرته مؤسسة "كليما ميتر" يوم الاثنين.
وصرح تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء، بأنّ موجة الحر في أوروبا "تعرّض الأرواح للخطر". وحث قادة العالم على زيادة الاستثمار في أنظمة صحية مرنة والتحرك بشكل أسرع لمواجهة حالة الطوارئ المناخية.
(ترجمات)