وسجل التقرير 784 ادعاء بشن هجمات استهدفت جهات إسرائيلية خلال الأشهر الـ6 الأولى من العام، لتحتل إسرائيل المركز الأول بفارق واضح عن الولايات المتحدة التي جاءت ثانية بحصة بلغت 8%، فيما حلّت بريطانيا في المركز 3.
ارتفاع الهجمات
وأشار التقرير إلى أن عددا من الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا في الحرب مع روسيا، تعرضت أيضا لهجمات ثانوية، ما يعكس توسع نطاق الحملات الرقمية خارج ساحات الصراع المباشر، واستهداف الدول والجهات التي ترتبط بمواقف سياسية أو أمنية بأطراف النزاعات.
وقال نائب رئيس استخبارات التهديدات السيبرانية في "رادوير" رون ميران إن أبرز ما كشفته البيانات، لا يتمثل فقط في استمرار تصدر إسرائيل قائمة الدول المستهدفة، وإنما في اتساع الفجوة بينها وبين الدول الأخرى.
وأضاف أن المجال الرقمي أصبح جزءا لا ينفصل عن أي صراع عسكري، مشيرا إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، أظهرت مدى السرعة التي تستطيع بها عشرات المجموعات حشد قدراتها وتنفيذ هجمات ضد مؤسسات داخل إسرائيل.
وشهدت الهجمات ذات الطابع السياسي ارتفاعا حادا خلال فترة حرب إيران، بعد أن سجلت هذه الأنشطة أدنى مستوياتها خلال الأشهر الأولى من العام.
ورغم ذلك، صنف التقرير النصف الأول من 2026 ضمن الفترات الأقل من حيث حجم هجمات القرصنة السياسية مقارنة بالسنوات السابقة، بعدما بلغت هذه الأنشطة ذروة غير مسبوقة عقب هجمات 7 أكتوبر واندلاع الحرب بين إسرائيل و"حماس".
دائرة الاستهداف
وتركزت غالبية الهجمات بحسب التقرير، على البنية التحتية والمنشآت التي تقدم خدمات أساسية، في محاولة لإحداث اضطراب، يمكن أن يفرض ضغوطا على المؤسسات الحكومية وصناع القرار.
واستحوذت المؤسسات الحكومية على 37% من الهجمات، بينما توزعت النسبة المتبقية على قطاعات التصنيع والخدمات بنسبة 8%، والأعمال 7%، والضيافة 6%، والقطاع المالي 5%.
وأظهر التقرير كذلك أن استهداف أرقام الأنظمة المستقلة، المعروفة باسم "ASNs"، كان من أبرز أهداف الحملات، مع تركيز على البنى التحتية الرقمية التي تعتمد عليها شبكات وشركات واسعة النطاق.
وتصدرت "مايكروسوفت" قائمة الشركات المتضررة بحصة بلغت 22% من الهجمات المرتبطة بهذا النوع من الاستهداف، تلتها خدمات "أمازون ويب" بنسبة 13%، ثم "غوغل كلاود بلاتفورم" بنسبة 7%.
وعلى مستوى الجهات الفاعلة، استحوذت مجموعات مؤيدة لروسيا ومعادية للغرب على 85% من الهجمات التي تم الإعلان عنها خلال الفترة، فيما جاءت مجموعة "NoName057" في صدارة المجموعات النشطة، بعدما نسبت إليها قرابة 40% من الهجمات.
(ترجمات)
