حرب إيران.. 3 مؤشرات على أزمة ترامب والجمهوريين قبل الانتخابات

شاركنا:
انخفضت معدلات تأييد ترامب بنحو نقطة إلى نقطتين مئويتين وفق استطلاعات الرأي (أ ف ب)
هايلايت
  • المخاوف تتزايد داخل الحزب الجمهوري الأميركي بسبب حرب إيران.
  • تداعيات اقتصادية وسياسية قد تؤثر على نتائج الانتخابات النصفية.
  • اندلاع الحرب أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود ما زاد من القلق الاقتصادي.
  • تراجع محدود في شعبية الرئيس ترامب لدى الناخبين منذ بدء الحرب.
مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتفاقم الشكوك بشأن تثبيت وقف إطلاق النار، تتزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري حسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" من تداعيات اقتصادية وسياسية، قد تؤثر سلبا على حظوظه في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وكان الجمهوريون يتوقعون أصلا انتخابات صعبة حسب التقرير، إلا أن اندلاع الحرب أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما زاد من القلق الاقتصادي لدى الناخبين في وقت كان الحزب يسعى فيه للتركيز على سياسات خفض الضرائب، وزيادة العوائد المالية للأسر.

ارتفاع أسعار الطاقة

ويرى محللون في التقرير، أن الأسعار قد تبقى مرتفعة لفترة طويلة حتى في حال انتهاء النزاع قريبا.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا تجاوز 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع عقب إعلان وقف إطلاق النار، لكنها عادت للارتفاع مع استمرار التوترات وإغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.

وبلغ سعر خام برنت نحو 103 دولارات للبرميل، فيما استقر متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة عند 4.12 دولارات.

وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية حسب التقرير، إلى أن عودة الإمدادات إلى مستويات ما قبل النزاع قد تستغرق عدة أشهر، بل قد تمتد إلى أواخر عام 2026 في حال انتهى النزاع خلال الأشهر المقبلة.

شعبية ترامب تتراجع

وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع محدود في شعبية الرئيس دونالد ترامب منذ بدء الحرب حسب التقرير، حيث انخفضت معدلات تأييده بنحو نقطة إلى نقطتين مئويتين وفق متوسطات استطلاعات الرأي، ليستقر عند نحو 37 بالمئة، وهو مستوى قريب من أدنى معدلاته خلال فترتي رئاسته.

ويحذر استراتيجيون جمهوريون في التقرير، من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد ينعكس مباشرة على نتائج الانتخابات، إذ قد تتحول دوائر انتخابية كانت تُعد آمنة إلى ساحات تنافسية.

وفي المقابل، يرى آخرون داخل الحزب أن تداعيات الحرب قد تتراجع قبل موعد الاقتراع.

الديموقراطيون يعززون موقعهم

ويميل الحزب الحاكم تاريخيا إلى خسارة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي حسب التقرير، ويواجه الجمهوريون تحديات في الحفاظ على أغلبيتهم الضيقة في مجلس النواب، بينما يحتفظون حاليا بـ 53 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ.

ويعزز الديمقراطيون مؤشراتهم الانتخابية، حيث سجلوا نتائج أفضل من المتوقع في انتخابات خاصة لمجلس النواب في ولاية جورجيا، كما حقق مرشح ليبرالي فوزا بنسبة 60 بالمئة في انتخابات المحكمة العليا بولاية ويسكونسن.

وقام تقرير "كوك بوليتيكال ريبورت" غير الحزبي بتعديل تقييماته لعدد من السباقات الانتخابية لصالح الديمقراطيين، مشيرا حسب التقرير، إلى تدهور البيئة السياسية العامة للجمهوريين.

وشملت التعديلات سباقات في ولايات متأرجحة مثل جورجيا ونورث كارولاينا، إضافة إلى سباق في ولاية أوهايو.

ويرى محللون في تقرير واشنطن بوست، أن تراجع شعبية ترامب وصعوبة السيطرة على تداعيات الحرب يضعان الحزب الجمهوري في موقع انتخابي حساس، مع احتمال اتساع نطاق المنافسة ليشمل مجلس الشيوخ، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. 

(ترجمات)