آخر قضية الموظف القنصلي الجزائري
وتقول الصحيفة إن صراعًا يدور بين النيابة العامة وقضاة التحقيق في قضية أمير بوخرص، المعروف أيضًا باسم "أمير دي زد"، وهو مؤثر جزائري معارض للنظام، اختطفه مجرمون واحتجزوه لمدة 27 ساعة في نهاية أبريل 2024.
وفي خطوة غير مسبوقة، طلبت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب، في 11 يونيو، الإفراج عن إسماعيل ر.، الموظف القنصلي الجزائري في كريتاي، المحتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ 12 أبريل 2025، بتهمة التورط المزعوم في اختطاف المؤثر الجزائري أمير بوخرص.
وقد فاقمت قضية الموظف القنصلي الجزائري الأزمة بين فرنسا والجزائر، إذ طردت الدولتان 24 دبلوماسيًا من كل جانب. ومنذ ذلك الحين، أصبح احتجاز إسماعيل ر.، في نظر الجزائر، العقبة الرئيسية أمام أي تطبيع للعلاقات مع باريس، بل إنه بدد، وفقًا لمصادر مطلعة على العلاقات الثنائية، أي أمل في العفو عن الصحفي الرياضي كريستوف غليز، المحتجز في الجزائر منذ عام.
وجاء طلب النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب عقب طلب للإفراج تقدم به محامو الدفاع في اليوم السابق. وتشير هذه الخطوة إلى تراجع واضح في موقف النيابة العامة من القضية، بعدما كانت ترفض جميع طلبات الإفراج عن إسماعيل ر.
وتساءلت "لوموند": هل ينبغي اعتبار هذه المرونة الجديدة مرتبطة بالجهود المبذولة خلف الكواليس بين باريس والجزائر لحل الأزمة وتأمين إطلاق سراح كريستوف غليز؟ مؤكدة أن تزامن المسارين، الدبلوماسي والقضائي، يثير كثيرًا من التساؤلات.
ورفض قاضي الحريات والاحتجاز الإفراج عن الموظف القنصلي الجزائري في 18 يونيو. ومن المقرر أن تنظر دائرة التحقيق في محكمة الاستئناف بباريس، قبل 13 يوليو، في الاستئناف الذي تقدم به محاميه، والذي لم تؤيده النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب باستئناف مماثل، وفقًا لمصدر قضائي. وسيكون لموقف النيابة العامة، بصفتها جهة الاستئناف، أهمية كبيرة عند نظر القضية.
وفي مذكرتها، ذكرت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب أن "احتجاز إسماعيل ر. لم يعد ضروريًا لكشف الحقيقة، في ظل الإجراءات الرقابية المفروضة عليه". وتشمل هذه الإجراءات إلزامه بالبقاء في بلدية فال دواز، حيث يقيم، والمثول أمام مركز الشرطة مرة واحدة أسبوعيًا، وتسليم وثائق هويته إلى السلطات، ومنعه من التواصل مع أي شخص يرى قاضي التحقيق ضرورة منعه من الاتصال به.
ورغم فشل النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في محاولتها الأولى للإفراج عنه، فإن السياق الدبلوماسي المحيط بهذا التحول في موقفها مرشح لأن يؤجج الجدل خلال الفترة المقبلة.
(ترجمات)