بين لبنان وسوريا.. جدل أصول جبران خليل جبران وإيليا أبو ماضي يتجدّد

آخر تحديث:

شاركنا:
القوات اللبنانية تندد بتصنيف رواد الرابطة القلمية كسوريين

عاد الجدل حول أصول الأدباء اللبنانيين جبران خليل جبران وإيليا أبو ماضي إلى الواجهة من جديد، بعد تصنيف عدد من رواد الرابطة القلمية في حديقة عامة بنيويورك بأنهم "شعراء وأدباء سوريون".

وفي التفاصيل، أثار تصنيف عدد من رواد الرابطة القلمية كـ"شعراء سوريين" في حديقة عامة بنيويورك موجة جدل واعتراض في الأوساط الفنية والثقافية اللبنانية، وسط مطالبات أكاديمية ورسمية بتصحيح ما اعتُبر "تشويهًا للهوية اللبنانية"، لعدد من أهم وأبرز أدباء المهجر.

لبنان يطالب أميركا بتعديل جنسية أدباء لبنانيين

وتعليقًا على هذه الواقعة، ندّد حزب "القوات اللبنانية" بهذا التصنيف، واصفًا ذلك بـ"محاولة اغتيال للثقافة والهوية اللبنانية".

وأعرب الحزب اللبناني في بيان عن أسفه لأنه يضطر مرارًا لتأكيد أنّ رواد أدباء المهجر، مثل جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي ورشيد أيوب وعفيفة كرم وغيرهم، هم أدباء لبنانيون وينتمون إلى قرى وبلدات لبنانية.

وأشار بيان "القوات اللبنانية" إلى أنّ "هؤلاء الأدباء عاشوا جزءًا كبيرًا من طفولتهم وشبابهم على الأرض اللبنانية، وتشربت ثقافتهم وعقولها من عادات هذه الأرض وروح شعبها وتقاليدها"، مضيفًا أنهم "هاجروا إلى الغرب هربًا من بطش العثمانيين، وفي نيويورك وساو باولو وبوينس آيرس، كتبوا نصوصًا صاغوا فيها لبنان كأرض للحلم والجمال والحرية".

وأكد البيان أنّ "الأدب المهجري لا يعد مجرد ظاهرة أدبية عابرة، بل هو مختبر لصياغة هوية جديدة للبنان، هوية تشكلت في الغربة ثم عادت لترسم حضورها على الوطن".

وذكر أنّ جبران خليل جبران تغنى بلبنان قائلًا: "لو لم يكن لبنان وطني لاخترت لبنان وطنا لي"، وببلدته بشري قائلًا: "إنني مدين بكل ما أنا عليه وما أرجو أن أكونه لتلك الصخور والأشجار والوديان التي احتضنت طفولتي"، وأوصى بأن يدفن في بشري.

من جهته، طالب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي يوم أمس الاثنين، بتصحيح الخطأ، وقالت الوزارة في بيان، إنّ الوزير تابع بالتنسيق مع وزارة الثقافة مسألة اللوحة التعريفية المرفقة بالنصب المخصص، لتخليد ذكرى المهاجرين اللبنانيين الأوائل".

وأكد رجي أنّ الأدباء الـ4 المذكورين على النصب هم جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وأمين الريحاني، وإيليا أبو ماضي، مشددًا على أنهم "لبنانيون لا سوريون" بشكل قاطع. وأشار رجي إلى أنّ هؤلاء الأدباء هم رموز أدبية شكلت ركنًا أساسيًا من إرث لبنان الثقافي في العالم، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الدقة في توثيق مساهمات رواد المهجر اللبناني.

(المشهد)