كشف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، عقب الحوار الأمني الثنائي في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، أن الولايات المتحدة تعتزم زيادة التعاون مع كوريا الجنوبية في مجال بناء السفن العسكرية.
وقال هيغسيث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي: "تتمتع كوريا الجنوبية بصناعة بناء سفن ممتازة، ونأمل في تعزيز التعاون معها أكثر، سواء في المقاتلات السطحية أو الغواصات".
الغواصات النووية
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الشركات الكورية الجنوبية ستتمكن من بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية على أراضيها، لم يقدم هيغسيث إجابة مباشرة، مكتفيا بالقول إن "المباحثات جارية بشأن التفاصيل التقنية والتشريعية".
ويأتي هذا الغموض بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن سابقا أنه سيسمح لكوريا الجنوبية ببناء غواصة تعمل بالطاقة النووية في أحواض بناء السفن في فيلادلفيا، حيث تمتلك شركة "هانوا أوشن" الكورية الجنوبية بالفعل منشآت بحرية متطورة في المدينة.
من جانبه، شدّد وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو بيك خلال المؤتمر الصحفي على أن بلاده لن تسعى إلى تطوير أسلحة نووية خاصة بها، مؤكدا التزامها الصارم بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT).
وقال الوزير: "لقد انضمت كوريا الجنوبية إلى معاهدة منع الانتشار، وبالتالي فإننا لن نقوم بتطوير السلاح النووي".
وأضاف أن بلاده ترى ضرورة دمج قدراتها العسكرية التقليدية مع القدرات النووية الأميركية، لضمان توازن الردع في شبه الجزيرة الكورية.
وفي سياق متصل، كشفت الحكومة الكورية الجنوبية أن الرئيس لي جاي ميونغ طلب من الرئيس الأميركي منح سيول الحق في إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بشكل مستقل.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب وافق مبدئيا على الطلب، مع التأكيد على أن "الاتفاق النهائي سيحتاج إلى بحث تفصيلي إضافي" لضمان عدم تعارضه مع التزامات واشنطن ضمن معاهدة عدم الانتشار النووي.
زيارة رمزية
وفي الثالث من نوفمبر الجاري، زار وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود مع كوريا الشمالية، في أول زيارة مشتركة منذ عام 2017.
وقال هيغسيث خلال الزيارة إن الوجود الأميركي في المنطقة يمثل التزاما ثابتا بالدفاع عن كوريا الجنوبية، مؤكدا أن واشنطن "لن تسمح بأي تهديد من بيونغ يانغ ضد حليفتها".
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه آسيا سباقاً متسارعاً في مجالات التسلح والتقنيات الدفاعية المتقدمة، مع تصاعد النفوذ العسكري الصيني والتجارب الصاروخية المتكررة لكوريا الشمالية.
(وكالات)