رغم التهدئة وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، وقف إطلاق النار لمدة 3 أسابيع بين لبنان وإسرائيل، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ غاراته بين الحين والآخر على مواقع يعتبرها ضمن البنية العسكرية لـ"حزب الله"، وقد بعث المتحدث العسكري في تل أبيب برسالة على منصة "إكس" إلى سكان دير عامص جنوبي لبنان مفادها ضرورة إخلاء المنازل والابتعاد عن البلدة لمساقة لا تقل عن 1000 متر.
دير عامص جنوبي لبنان
الرسالة الإسرائيلية لسكان دير عامص جنوبي لبنان التي تتاخم المنطقة الأمنية الإسرائيلية وتقع عند حدودها الشمالية، تتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي ترامب تمديد وقف إطلاق النار لبضع أسابيع، بهدف فتح المجال نحو المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل، ومن ثم حلحلة الوضع المأزوم منذ انخراط "حزب الله" للمرة الثانية في ما عرف بـ"حرب الإسناد" بعد حرب غزة. غير أن التوترات المتجددة باستمرار، تؤشر إلى تصعيد متبادل بين الطرفين وحدوث خروقات مشتركة.
ولئن يعد الإنذار الإسرائيلي لسكان بلدة دير عامص جنوبي لبنان هو تمهيد لاستهداف ما تعتبره تل أبيب مواقع يعاود فيها "حزب الله" تموضعه العسكري، فإن الحزب المدعوم من إيران يباشر في تصعيده العسكري ومقاومة الجهود اللبنانية وكذلك الإقليمية والدولية التي تقودها واشنطن الساعية إلى طي صفحة الحرب، ومن ثم استعادة الدولة اللبنانية سيادتها وقرار الحرب والسلام من خلال أولوية نزع سلاح "حزب الله".
التصعيد العسكري
وقد سجل جنوب لبنان خلال اليومين الماضيين استمرارا واضحا في وتيرة التصعيد العسكري بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، وقد أعلن الأخير تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرات ضد مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية في محيط المناطق الحدودية مساء أمس الخميس. كما كشفت الإذاعة الإسرائيلية الجمعة عن إصابة عسكري في هجوم بمسيّرة أمس بينما وصل إجمالي عدد العسكريين المصابين منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير وانخراط الحزب في العمليات إلى قرابة 735.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الغارات جاءت ردا على عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، مؤخرا، وتحديدا منطقة الجليل الأعلى.
(المشهد)