كشفت تقارير أميركية أن الانتقادات الحادة التي وجهها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل قد تكون مدفوعة بحسابات سياسية استعدادا للانتخابات الرئاسية لعام 2028، في ظل تغير المزاج داخل القاعدة الجمهورية تجاه إسرائيل.
ونقلت مجلة Puck عن مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن فانس يدرك تزايد الابتعاد عن إسرائيل داخل أوساط اليمين الأميركي، ويسعى إلى إعادة تموضعه سياسيا بما يتماشى مع هذا التحول.
خلاف فانس وإسرائيل
وأضاف المسؤول أن معارضة إسرائيل أصبحت الخيار الأكثر جدوى سياسيا في الوقت الراهن، وأن فانس يحاول تقديم نفسه بوصفه الوجه الأكثر تشددا في التعامل مع إسرائيل، بهدف تعزيز فرصه في السباق الرئاسي المقبل.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من تبني فانس لهجة غير مسبوقة في انتقاد إسرائيل، على خلفية مذكرة التفاهم بين إدارة ترامب وإيران، والتوترات المرتبطة بالعمليات العسكرية في لبنان.
ويرى مراقبون أن مواقف فانس تعكس تحولا أوسع داخل تيار "أميركا أولا"، الذي بات يرفض منح إسرائيل معاملة استثنائية في السياسة الخارجية الأميركية، ويدعو إلى التعامل معها كسائر الحلفاء التقليديين، مثل بريطانيا وفرنسا، الذين لا يتردد البيت الأبيض في توجيه الانتقادات العلنية إليهم عند تعارض سياساتهم مع المصالح الأميركية.
من جانبه، قال تريتا بارسي، المؤسس المشارك لـمعهد كوينسي الأميركي، إن فانس لا يسعى إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، بل إلى إنهاء وضعها الاستثنائي وجعلها حليفا يخضع للضغوط والانتقادات الأميركية شأنها شأن بقية الحلفاء.
في المقابل، نفى مقربون من ترامب وجود أي تغيير في موقف فانس من إسرائيل، مؤكدين أنه "لم يبدل موقفه"، وأن الحديث عن تحول في سياسته محض اختلاق، وفق مصادر صحيفة "إسرائيل هيوم".
(ترجمات)