لهذا السبب انهار اتفاق أميركا وإيران

آخر تحديث:

شاركنا:
مفاوضات طهران وواشنطن لم تحقق أي تقدم في ظل استمرار انعدام الثقة بين الجانبين (رويترز)
هايلايت
  • مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا كانت محكومة بالفشل منذ البداية.
  •  تأجيل الخلافات الجوهرية من دون وضع آليات واضحة لمعالجتها.
  • غموض بنود المذكرة بشأن ملفات رئيسية كان أبرز نقاط ضعفها.
اعتبر محللون، أن مذكرة التفاهم التي أبرمتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، كانت محكومة بالفشل منذ البداية، بعدما أجلت الخلافات الجوهرية بين الطرفين، من دون وضع آليات واضحة لمعالجتها، وهو ما أدى إلى انهيارها مع تجدد المواجهة العسكرية، بحسب تقرير نشرته مجلة "نيوزويك".

وأوضح التقرير، أن المذكرة ساهمت في تهدئة بعض الملفات العاجلة، من بينها تخفيف التوتر في مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن خلال الحرب، لكنها تركت القضايا الأساسية، وعلى رأسها الملف النووي، إلى مفاوضات لاحقة لم تحقق أي تقدم، في ظل استمرار انعدام الثقة بين الجانبين.

فرص الانهيار كبيرة

ونقل التقرير عن المحلل في مجموعة الأزمات الدولية نايسان رفاتي قوله، إن تأجيل أكثر القضايا حساسية، والتركيز على الحد من الاضطرابات الاقتصادية، كان نهجا منطقيا من حيث المبدأ، لكنه فتح الباب أمام تفسيرات متباينة لبنود الاتفاق، ما جعل فرص انهياره كبيرة.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تختلف عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، إذ كان الأخير اتفاقا مفصلاركز بصورة رئيسية على فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات، واستغرق التوصل إليه سنوات من المفاوضات وبدعم من قوى دولية كبرى، بينما أُنجزت المذكرة الجديدة على عجل خلال الحرب، ومن دون معالجة شاملة للقضايا الخلافية.

وقال آلان آير المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية وعضو فريق التفاوض بشأن الاتفاق النووي، إن انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، عزز لدى إيران الاعتقاد بأن الالتزامات الأميركية التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض لا يمكن الوثوق بها، وهو ما جعل أي مفاوضات لاحقة أكثر صعوبة.

غموض بنود المذكرة

وأضاف التقرير أن غموض بنود المذكرة كان أبرز نقاط ضعفها، إذ اختلف الطرفان بشأن ملفات رئيسية، بينها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، وطبيعة السيطرة الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، فضلا عن مستقبل الوجود العسكري الأميركي قرب إيران.

ولفت إلى أن غياب التقدم في هذه الملفات، ترافق مع استمرار الاشتباكات، قبل أن تتعرض 3 ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز، وهو ما أعقبه تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، ورد طهران بإعلان استهداف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة.

ورأى التقرير أن الإدارة الأميركية، باتت تواجه صعوبة في تحقيق أهدافها العسكرية بصورة حاسمة، رغم تفوقها العسكري، في ظل قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية، وإلحاق أضرار بحلفاء واشنطن وأسواق الطاقة العالمية.

ونقلت المجلة عن آلان آير قوله، إن الإدارة الأميركية لجأت إلى مذكرة التفاهم بعدما أدركت أن الإنجازات العسكرية لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، بل أسهمت في إغلاق مضيق هرمز.

واعتبر أن الاتفاق، كان محاولة للحد من الخسائر وإعادة فتح الممر الملاحي، مع تأجيل معالجة الملف النووي.

ولا تزال أهداف الطرفين متباعدة حسب خبراء "نيوزويك"، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة انسياب الملاحة عبر مضيق هرمز وتقليص خسائرها، بينما تعمل إيران على ترسيخ قدرتها على ردع أي هجمات مستقبلية، عبر تعزيز نفوذها في المضيق.

(ترجمات)