أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي أمس السبت عن تغيير اسمه رسميا إلى حزب الأمة، بعد أكثر من 3 عقود من العمل تحت المسمّى السابق.
ويأتي القرار بانتظار المصادقة النهائية وفق الأطر القانونية النافذة.
سبب تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة
إن تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الامة جاء استجابة لطلب الهيئة المستقلة للانتخاب المخوّلة دستوريا بمتابعة شؤون الأحزاب الأردنية.
كما جاءت هذه الخطوة التنظيمية بعد سلسلة من الإجراءات الداخلية التي مرّت عبر مؤسسات الحزب وانتهت بمصادقة المؤتمر العام بالإجماع على تعديل الاسم والنظام الأساسي، بما يشمل الأهداف العامة والخاصة.
وقدّم الحزب هذه الخطوة باعتبارها "انطلاقة نحو آفاق أرحب"، مع التأكيد على الحفاظ على مرجعيته الإسلامية.
وبدأت عملية تصويب النظام الأساسي لـحزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر الأحزاب الأردنية تنظيما، منذ يونيو 2025، إلى جانب 5 أحزاب أخرى.
إلا أن طلب تغيير الاسم صدر رسميا عن الهيئة المستقلة للانتخاب في فبراير الماضي، بحجة مخالفة كلمة "الإسلامي" لقانون الأحزاب لسنة 2022 الذي يحظر تأسيس الأحزاب على أسس دينية أو طائفية.
فك الارتباط مع "الإخوان"
وخلال المؤتمر العام الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان، وأمام نحو 592 عضوا، عرضت الأمانة العامة مسودة التعديلات بعد تفويض من مجلس شورى الحزب.
جاء ذلك في سياق حراك داخلي متسارع فرضته المتغيرات القانونية والسياسية.
ويأتي هذا التغيير بعد عام واحد من فكّ الارتباط القسري بين الحزب وجماعة "الإخوان المسلمين"، التي حُلت بقرار رسمي في أبريل 2025، ما وضع الحزب أمام تحدي إعادة التعريف والبقاء ضمن الإطار القانوني الجديد.
دوافع التغيير
وقال الأمين العام للحزب المهندس وائل السقا إن تغيير الاسم إلى حزب الأمة جاء "لحماية الكيان السياسي واستمراريته".
وأكد أن التعديلات لم تمس جوهر الفكر الإسلامي للحزب، واصفا الخطوة بأنها مرحلة دقيقة تجمع بين التكيّف القانوني والحفاظ على الثوابت الأيديولوجية.
واعتمد الحزب صياغة جديدة لبعض أهدافه مثل "تعزيز وحدة الأمة وحريتها ومقاومة النفوذ الأجنبي"، و"الإسهام في تهيئة المجتمع والأمة للتصدي للمشاريع الاستعمارية" مع اعتبار قضية فلسطين مسؤولية عربية وإسلامية مشتركة.
وتأسس حزب جبهة العمل الإسلامي (حزب الأمة) عام 1992 وحصل في انتخابات مجلس النواب لسنة 2024 على نحو نصف مليون صوت، ونال 31 مقعدا من أصل 138 متصدرا الأحزاب ضمن مسار التحديث السياسي.
(المشهد)