تصعيد مفاجئ ضد كوبا.. كاسترو يواجه الملاحقة الأميركية

آخر تحديث:

شاركنا:
كاسترو ما زال حتى اليوم واحدا من أقوى الشخصيات في كوبا (رويترز)
هايلايت
  • أميركا قد توجه اتهامات إلى راوول كاسترو، الرئيس السابق لكوبا.
  • ترامب يضغط من أجل إصلاحات جذرية في كوبا.
  • كاسترو متهم في قضية إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة "إخوان الإنقاذ" الإنسانية الأميركية.

تستعدّ الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات لتوجيه الاتهام إلى راوول كاسترو، الرئيس السابق لكوبا البالغ من العمر 94 عامًا وشقيق فيدل كاسترو، فيما يتعلق بإسقاط طائرات قبل 30 عامًا، وفقًا لمسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر.

ضغوط أميركية على كوبا

ومن المتوقع أن تركز لائحة الاتهام المحتملة، التي تتطلب موافقة هيئة محلفين كبرى، على إسقاط كوبا المميت عام 1996 لطائرات تابعة لمنظمة "إخوان الإنقاذ" (Hermanos al Rescate) وهي منظمة إنسانية غير حكومية تأسست في ميامي بفلوريدا في مايو 1991، وتتكون بشكل أساسي من منفيين كوبيين.

وحتى الساعة، امتنع المتحدث باسم وزارة العدل عن التعليق على الأنباء.

ولكن بحسب تقرير نشره موقع "سي بي إس نيوز"، فإن هذا المخطط يأتي في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على الحكومة الكوبية.

فقد هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ فترة بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة تصدر النفط إلى كوبا، ما أدى إلى نقص حاد في الطاقة في البلد نتيجة انقطاع شحنات النفط بشكل كبير.

وقد ضغط ترامب من أجل إصلاحات جذرية في كوبا، وطرح فكرة "الاستيلاء الودي" على البلاد.

وبدأت الضغوط على كوبا بالتصاعد في يناير، بعد أن أطاح الجيش الأميركي بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة ونقله جواً إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالمخدرات. وكانت فنزويلا شريكاً رئيسياً لكوبا قبل العملية.

ملاحقة راؤول كاسترو

وتنحى راؤول كاسترو رسمياً عن زعامة الحزب الشيوعي الكوبي عام 2021، لكنه لا يزال يُنظر إليه على نطاق واسع كواحد من أقوى الشخصيات في البلاد.

كما ويُعتبر حفيده راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، المعروف باسم "راوليتو"، ممثلاً للزعيم البالغ من العمر 94 عاماً، ونقطة اتصال رئيسية بين الولايات المتحدة وكوبا.

والتقى مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، جون راتكليف، مع كاسترو الابن، عقب زيارة أميركية قام بها الشهر الماضي.

ونقل راتكليف شخصيًا رسالة الرئيس ترامب التي مفادها بأن الولايات المتحدة "مستعدة للانخراط بجدية في القضايا الاقتصادية والأمنية، ولكن بشرط أن تُجري كوبا تغييرات جوهرية"، وفقًا لما صرّح به مسؤول في وكالة المخابرات المركزية.

وأضاف المسؤول أن كوبا "لم تعد ملاذًا آمنًا للخصوم في نصف الكرة الغربي".

وقبل عدة أشهر، قاد المدعي الفيدرالي الأول في ميامي مبادرة جديدة تستهدف قادة الحزب الشيوعي الكوبي.

وتسعى هذه المبادرة، التي تشمل جهات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية ووزارة الخزانة الأميركية، إلى ملاحقة مرتكبي الجرائم الاقتصادية والمخدرات والجرائم العنيفة وانتهاكات قوانين الهجرة، مع التركيز على استهداف قادة الحزب الشيوعي، حسبما أفادت شبكة سي بي إس نيوز سابقًا.

حادثة 1996

ويعود تاريخ الحادث الذي قد يؤدي في النهاية إلى توجيه الاتهام إلى كاسترو إلى فبراير 1996، عندما أسقطت طائرة مقاتلة كوبية من طراز ميغ-29 طائرتين من طراز سيسنا تابعتين لمنظمة "إخوان الإنقاذ"، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص.

وعقب الحادث، أخبر فيدل كاسترو مذيع برنامج "سي بي إس إيفنينغ نيوز" دان راذر أن الجيش الكوبي كان ينفذ "أوامره العامة" لمنع الطائرات من التوغل في البلاد.

وفي وقت إسقاط طائرة "الإخوة للإنقاذ"، كان فيدل، الذي توفي عام 2016، زعيماً للبلاد، بينما كان راوول يقود القوات المسلحة.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الخميس رداً على تقرير شبكة سي بي إس نيوز، كتب حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس: "أطلقوا العنان، لقد طال انتظار ذلك".

(ترجمات)