إثر الحرب الدائرة بين إسرائيل و"حماس" في غزة التي دخلت يومها الـ36، كثُر الحديث عن الجيش الفلسطيني وعدم رؤيته في الساحة في ظل اشتداد القصف الجوي على القطاع واندلاع مواجهات دموية بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.
لماذا لا يحارب الجيش الفلسطيني؟
هذا التساؤل أعلاه، ازداد في الآونة الأخيرة بين رواد وسائل التواصل الاجتماعي بغية معرفة إن كان لفلسطين جيش نظامي كباقي دول العالم.
وبالتعمق في البحث، نجد أن فلسطين لا تملك جيشا رسميا، ولكنها تملك قوات أمنية تتألف من أجهزة ووحدات عدة على غرار الشرطة والأمن الوطني والاستخبارات والدفاع المدني.
وتعمل هذه القوات تحت سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة الفلسطينية وتتّبع القوانين والاتفاقيات الدولية.
وبحسب اتفاقية أوسلو التي تم توقيعها في 13 سبتمبر 1993، لا يجوز لقوات الأمن الفلسطينية أن تمتلك أسلحة ثقيلة أو صواريخ أو دبابات أو طائرات كما أن عليها التعاون مع إسرائيل في مجالات الأمن المشتركة.
إلا أن بعض الفصائل الفلسطينية المسلحة مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية"، لا تعترف باتفاقية أوسلو وتحارب إسرائيل عبر إطلاق الصواريخ والمقاومة الشعبية.
وتعتبر هذه الفصائل نفسها جزءا من جيش التحرير الفلسطيني الذي هو الجناح العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي تأسس عام 1964.
دولة بلا جيش
ووفقا لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فإن ووفق اتفاقية أوسلو "من المرجح أن تكون دولة فلسطين المستقبلية منزوعة السلاح".
وقال المعهد إنه "إن كانت قوات الأمن الفلسطينية لا تمثل جيشا ناشئا لهذه الدولة المستقبلية، إلا أنها ستشكل كيانا أمنيا مكلفا بالحفاظ على النظام والاستقرار".
وبحسب خبير عسكري تحدّث لمنصة "المشهد"، فإن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية التابعة للسلطة الفلسطينية، قوامها 26 ألف جندي وفرد مسلّح ضمن 26 كتيبة يملكون 25 ألف بندقية.
واعتبر أن هذه الأجهزة "لا يُطلق عليها اسم جيش" وهي جيش التحرير الفلسطيني.
ويتوافق الفصل الأول مع عصر اتفاقات أوسلو الذي حدد إنشاء قوات الأمن الفلسطينية مع عودة ياسر عرفات وعناصر من "جيش التحرير الفلسطيني" إلى الأراضي المحتلة.
وشدّد الخبير على أن هذه الأجهزة الأمنية لن تقوم بالدخول في أي معارك ضد إسرائيل في الضفة الغربية لاعتبارات عدة منها انفتاح الضفة على إسرائيل جغرافيا بالإضافة إلى أن السلطة الفلسطينية تحكمها اتفاقيات عدة مع الحكومة الإسرائيلية والتي تقف في وجه رفع السلاح ضدها.
(وكالات)