تطورات عديدة سياسية، محلية وإقليمية، يمكن أن تؤطر سبب استقالة رئيس وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا، حيث إن إعلان سيلينا استقالتها من الحكومة أمس الخميس، يؤشر إلى سياق تصاعد أزمة هزت الائتلاف الحاكم إثر الجدل العنيف المرتبط بتعامل الحكومة مع حوادث اختراق المسيّرات الأوكرانية للمجال الجوي في لاتفيا، الأمر الذي ترتب عليه استقطاب حاد حول المسؤولية السياسية والأمنية.
سبب استقالة رئيس وزراء لاتفيا
وسبب استقالة رئيسة وزراء لاتفيا المنتمية لتيار يمين الوسط لا يعد أمرا مباغتا على نحو كبير، خصوصا في ظل التطورات التي تشهدها البلاد، وقد سحب حزب التقدميين الشريك السياسي في الائتلاف الحكومي وهو ذات اتجاهات يسارية دعمه للحكومة، ما أدى إلى فقدان الحكومة الأغلبية.
كما أن وزير دفاع لاتفيا أندريس سبرودس المنتمي للحزب الأخير قد أرغم على إعلان استقالته قبل فترة وجيزة نتيجة موقف الحكومة وتعاملها مع حوادث اختراق المسيّرات الأوكرانية بشكل متكرر للمجال الجوي في البلاد.
في حين شهدت دول عدة في منطقة البلطيق خلال الأسابيع الماضية سقوط طائرات مسيّرة أوكرانية كانت في طريقها إلى الأراضي الروسية.
أبعد من موقف سياسي
بالتالي، فإن سبب استقالة رئيسة وزراء لاتفيا يكشف عن ما هو أبعد من مجرد موقف سياسي طارئ، بل سياق متخم بضغوط وظروف عديدة تحيط بالمجال الحيوي الجيوسياسي للاتفيا، وقد فقدت سيلينا دعم أحد الأحزاب الرئيسة في ائتلافها الحاكم بفعل التوترات المتزايدة على الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" نتيجة تبعات الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى إقالتها وزير الدفاع أندريس سبرودس مؤخرا وتحميله مسؤولية الإخفاق في التعامل مع حوادث المسيّرات التي أثارت قلقا واسعا داخل البلاد.
ولإن أدى انسحاب حزب التقدميين من الائتلاف الحكومي إلى فقدان الحكومة أغلبيتها البرلمانية، ما دفع سيلينا إلى إعلان استقالتها، فإن سبب استقالة رئيسة وزراء لاتفيا، قد يكون لحظة تستهدف إعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي بالتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المرتقبة في أكتوبر المقبل.
(المشهد)