فيديو - الشرع لـ"المشهد": إذا كان الحوار مع "حزب الله" يصب في مصلحة لبنان ويؤمّن مصالح سوريا لم لا

آخر تحديث:

شاركنا:
الشرع دعا إلى مقاربة شاملة للأزمة اللبنانية
هايلايت
  • الشرع: سوريا جزء من الحل في الأزمة اللبنانية وليست جزءا من المشكلة.
  • الشرع: الحل في لبنان لا يمكن أن يكون عسكريا بل عبر حزمة متكاملة.
  • الشرع: ضرورة ضمان شعور المكون الشيعي بالأمان وعدم الخسارة. 
  • الشرع: البحث عن خيار ثالث في لبنان بدلا من الانقسام بين الحرب الأهلية أو الحرب مع إسرائيل.

في حوار حصري مع قناة ومنصة "المشهد" قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن "البداية في العلاقة السورية اللبنانية تستدعي دائما استحضار حالة النظام السابق في العلاقات بين البلدين"، معتبرا أن "في ذلك شيئًا خاطئا وكبيرا"، لأن الشعب السوري أيضا كان يعاني من النظام السابق وكذلك الشعب اللبناني.

أهم مواقف أحمد الشرع لـ"المشهد"

  • الرئيس الشرع: ليس من مصلحة أميركا وإيران أن تستمر الحرب.
  • الرئيس الشرع: بعض الأطراف اللبنانية بقيت أسيرة للماضي، وتفكر بنفس المعطيات السابقة، رغم أن لبنان يتعرض لحرب كبيرة جداً.
  • الرئيس الشرع: نحن مع وقف الحرب في المنطقة، وليس من مصلحة أحد استمرارها.
  • الرئيس الشرع: إيقاف ما يجري حالياً في لبنان يحتاج إلى حلول إبداعية وليس تقليدية عفا عنها الزمن.
  • الرئيس الشرع: ‏آن الأوان للمنطقة أن تنتهي من الحروب والصراعات، وتذهب إلى التنمية والإعمار.
  • الرئيس الشرع: مسار سوريا واضح في التنمية الاقتصادية، وهو خيار استراتيجي لنا.

وأضاف الشرع خلال لقاء حصري مع الإعلامي طوني خليفة على منصة وقناة "المشهد" أن "الظروف الحالية في المنطقة تمر بمرحلة حساسة"، موضحا أن "تغيير النظام السابق في سوريا شكل فرصة إيجابية وكبيرة جدا للمنطقة، وأن أغلب دول المنطقة استفادت من هذا التغيير".

Watch on YouTube

وقال إن بعض الأطراف اللبنانية ما زالت أسيرة للماضي وتتعامل مع الواقع الحالي بمعطيات المرحلة السابقة، مضيفا أن "لبنان اليوم يتعرض لحرب كبيرة جداً".

وفيما يتعلق باتفاق لبناني مع إسرائيل قال الشرع إن هناك ظروفا موضوعية للسلام تحتاج إلى أن تتوفر حتى يحدث سلام حقيقي، وتابع: "نحن ندفع باتجاه أن تكون منطقة هادئة وآمنة ولا يحصل فيها نوع من الحروب"

وأضاف: "لكن الآن بعد أن لبنان ذهب إلى واشنطن ووقع اتفاق سلام هناك، ثم في نفس الليلة خرج صاروخ من لبنان واستهدف الأراضي الإسرائيلية مثلا. فما معنى السلام؟ أو حصل العكس. فما معنى هذا السلام؟ فبالتالي يجب أن تكون هناك مراحل تسبق هذا الأمر لأن أي اتفاق تمضيه يجب أن تكون قادرا على الإيفاء بالتزامات".

وفيما يتعلق بقبول الجلوس مع "حزب الله" قال الشرع" "إذا كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟".

وأكد: "نحن لدينا جرح كبير. نحو 14 عاما من النزوح والهجرة وحزب الله فعل أشياء كبيرة داخل الوضع السوري ثم ذهب إلى روسيا، واستقدم الحرس الثوري الإيراني استقدم الروس إلى سوريا وفعلوا ما رأيتموه جميعا على الهواء مباشرة خلال 14 عاما".

وأضاف: "أنا أؤمن بالحوار حتى مع الأطراف المتخاصمة يجب أن يبقى الحوار، ويستمر حتى أثناء الحرب وأثناء الصراع والصدام، لأن أي انغلاق في أي مجالات للحوار والنقاش البديل هو الحرب فينبغي دائما أن تكون البوصلة هي بوصلة الحوار أولا، فلا ينبغي التفكير في غير حوار في مثل الوضع اللبناني. لدينا مشكلة عميقة مع الحزب، لكننا لا نريد أن يموت لبنان بأكمله. يعني نريد أن نحل مشكلة الحزب ويبقى لبنان حيا". 

ولفت إلى وجود دمار كبير في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، إضافة إلى نزوح داخلي واسع داخل لبنان وصل إلى نحو مليون 400 ألف نازح بحسب ما نقل عن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، معتبرا أن ذلك ينعكس بشكل سلبي وكبير على الواقع السوري.

وأشار إلى وجود انتشار لقوات من "حزب الله" على الحدود السورية اللبنانية، لافتًا إلى أن الأزمة اللبنانية كبيرة، وأن هناك نوعا من الانغلاق في الحلول السياسية، وأن بعض المقترحات المطروحة لم تؤخذ على محمل الجد دوليا.

وقال الشرع لقناة ومنصة "المشهد" إن المقاربة السورية مختلفة تماما، موضحًا أن "هناك اتصالات جرت بين سوريا والولايات المتحدة الأميركية منذ بداية العلاقة"، وأنه "تم التطرق أكثر من مرة إلى الوضع اللبناني، بما في ذلك خلال حديثه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

الحل السوري للأزمة اللبنانية

وأضاف أن الطرح السوري يقوم على أن الحل في لبنان لا يكون عبر القصف المتواصل أو النزوح، بل عبر وقف الحرب أولا ثم اعتماد صندوق من الحلول يشمل حلولا اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإعادة ربط العلاقات الاقتصادية والشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان.

وأكد أن هذا يترافق مع إجراءات أمنية تؤمن المخاوف السورية واللبنانية، إضافة إلى بعض المخاوف الإسرائيلية، موضحًا أن "إيقاف ما يجري يحتاج إلى حلول إبداعية وليس حلولا تقليدية".

وقال الشرع إن لبنان يعاني اليوم من تراجع الاهتمام الدولي به، بعد أن كان ينظر إليه اقتصاديا ومصرفيًا وبشريا، بينما أصبح اليوم ملفا أمنيا بالدرجة الأولى، مشيرا إلى أنه "ينظر إليه أيضا في بعض الأوساط كجزء من الملف الإيراني، وهو ما وصفه بأنه خطير جداً".

وأضاف أن سوريا طرحت مقاربة مختلفة مع الولايات المتحدة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ودول إقليمية، بهدف إيجاد فرصة لوقف الحرب والانتقال إلى حلول أخرى تضمن طمأنة جميع مكونات المجتمع اللبناني، مع ضمانات أمنية لسوريا.

وأوضح أن أي طرح يجب أن يتم عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها، مشيرا إلى أن ما قصده الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعكس انزعاجا مما يجري في لبنان ورغبة في وقف الحرب، مع الإشارة إلى إمكانية دور سوري في هذا المسار عبر المؤسسات اللبنانية.

وأكد أن السياسة السورية قائمة منذ نحو عام ونصف على إعادة الإعمار والتنمية والاقتصاد، واستعادة الموقع السوري إقليميا ودوليا، لافتا إلى أن الاستعانة بدول أخرى لحل الأزمات ليس عيبا".

العلاقات السورية

وأشار إلى أن سوريا اعتمدت على علاقاتها مع دول مثل السعودية وتركيا والإمارات وقطر وأوروبا للوصول إلى حلول لعدد من ملفاتها، معتبرا أن "الوضع في لبنان اليوم يحتاج إلى مقاربة مماثلة تقوم على التعاون".

وشدد على أن الدور السوري يجب أن يكون إيجابيا وداعما للدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس تكرارا لمرحلة الوصاية السابقة، بل عبر دعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات اللبنانية.

وقال إن الحل يجب أن يمر عبر تعزيز الروابط بين القوى اللبنانية، بما في ذلك "حزب الله" للوصول إلى حل آمن يطمئن الجميع، محذرا من أن الحلول المجزأة قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد.

وأضاف أن لبنان يحتاج إلى طمأنة مكوناته، مشيرا إلى ضرورة ضمان شعور المكون الشيعي بالأمان وعدم الخسارة، وكذلك إيجاد موقع "حزب الله" داخل الدولة اللبنانية بعيدا عن الحلول الصفرية.

وأكد أن مصالح لبنان يجب أن تعلو على أي مصالح أخرى، وأن الأهداف الإستراتيجية يجب أن تركز على لبنان أولاً".

وأشار إلى أن امتلاك أي طرف قرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة يجعل من الصعب بناء دولة مستقرة، داعيا إلى "البحث عن خيار ثالث بدل الانقسام بين الحرب الأهلية أو الحرب مع إسرائيل".

وأوضح أن سوريا تمد يدها يوميا إلى لبنان، وأن دورها يمكن أن يكون إيجابيا في حال توافق اللبنانيين، نظرا لارتباط أمن البلدين بشكل مباشر.

وأوضح أن سوريا تمد يدها يوميا إلى لبنان، وأن دورها يمكن أن يكون إيجابيا في حال توافق اللبنانيين، نظرا لارتباط أمن البلدين بشكل مباشر.

استقرار لبنان

كما أكد أن سوريا ترى أن استقرار لبنان جزء من استقرارها، وأن أي خلل في لبنان ينعكس مباشرة على الداخل السوري والعكس صحيح، لافتا إلى وجود نصوص في اتفاق الطائف تؤكد هذا الترابط

وأضاف أن "الجغرافيا تفرض أحيانا ضرورات سياسية، وأن الحلول يجب أن تنطلق من نقاط الالتقاء لا من نقاط الاختلاف" مؤكدا أن "الجميع متفق على وقف الحرب وعلى التعاون الاقتصادي".

وشدد على أهمية بناء علاقات تدريجية تقوم على التوافق، محذرا من الذهاب إلى حلول مفاجئة أو شاملة دون تدرج، لما قد تسببه من تعقيدات إضافية.

وقال إن سوريا مسارها واضح نحو التنمية الاقتصادية، وأنها تعمل على إعادة الإعمار وترميم الجراح، وأنها تجاوزت مراحل صعبة خلال الفترة الماضية.

واختتم بالتأكيد على أن سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان، وأن هدفها هو الحل الآمن الذي يخدم البلدين معا ويحافظ على الاستقرار والتعايش، ويفتح قنوات تعاون جديدة، خصوصا في المجالات الاقتصادية والتنموية. 

(المشهد)