تصاعد التوتر في شمال سوريا مع اشتداد النزاع بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والفصائل السورية المدعومة من تركيا، إضافةً إلى تدخل القبائل العربية. التوترات الأمنية بلغت ذروتها في دير الزور، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة إثر هجوم على دورية لـ"قسد"، مما أسفر عن إصابات وسيطرة متبادلة على مواقع عسكرية.
كما نفذت "قسد" حملة اعتقالات واسعة أثارت القلق، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، مما يزيد من تعقيدات المشهد الإنساني في المنطقة.
التوتر بين العشائر و"قسد"
وللوقوف على آخر المستجدات في هذا الصدد، قال رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية مضر حماد الأسعد لبرنامج "المشهد الليلة" على قناة "المشهد": "الشباب الذين يدافعون حاليًا عن أعراضهم وعن سوريا، هم أبناء القبائل العربية وكل العشائر التي تتواجد على نهر الفرات، كما أن هناك عشائر عربية مشاركة في هذه الانتفاضة وفي هذه الثورة من أجل تحرير الأرض والإنسان، من أبناء الحسكة ودير الزور والرقة وتل حميس والشدادي والقامشلي ومن كل مناطق منطقة الجزيرة والفرات".
وتابع قائلًا: "منطقة الجزيرة والفرات تقع حاليًا تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني أو ما يسمى زورًا وبهتانًا جيش سوريا الديمقراطية، وهذه العصابة الإرهابية ارتكبت جرائم مروعة بحق الشعب السوري".
وأردف بالقول: "جماعة حزب العمال الكردستاني أو ما يسمى بجيش سوريا الديمقراطية، لا يفهمون حقيقة بمنطق المفاوضات ولا يفهمون حتى بالسياسة ولا يريدون إنهاء ما يجري من صراعات من خلال الحلول السياسية أو المفاوضات، كما أنهم حصلوا على فرصة كبيرة جدًا من قبل الإدارة السياسية السورية وإدارة غرفة العمليات الموحدة في دمشق بهدف الوصول إلى حل سياسي وحل سلمي، حتى أن بعض الدول تدخلت من أجل حل هذه الأزمة".
Watch on YouTube
فلول "داعش"
من جهته، قال عضو هيئة الرئاسة في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم لقناة "المشهد": "نحن حررنا الجزيرة السورية وشمال وشرق سوريا من "داعش"، ولكن فلول التنظيم المتطرف لا تزال قائمة، والمنطقة اليوم ذاهبة إلى المجهول بسبب "داعش" ومن يدعون أنهم من جيش القبائل".
وتابع قائلًا: "قوات سوريا الديمقراطية أو قوات الأمن الأساسية الموجودة في المنطقة، لا تقتل أحدًا إلا إذا حصل اشتباك فتتحرك للدفاع عن النفس، ونعم ربما قد تعتقل القوات شخصًا ليوم واحد ثم تطلق سراحه في اليوم الثاني أو في اليوم الثالث، وقد تكون هناك بعض التصرفات الفردية التي لا تتبناها القيادة".
وأضاف: "نحن مستعدون للحوار في كل المجالات، المجال العسكري والمجال السياسي والمجال الاقتصادي، وينبغي أن تكون هناك جهود لإتمام هذه الحوارات، أما في قضية فرض الاستسلام فنحن لم نستسلم لا للنظام السابق ولا لـ"داعش" ولا لغيرها، بالتالي قضية الاستسلام مرفوضة، ولكن هناك حوارات معقولة قد نقوم بها لخدمة سوريا، حتى أن لدينا مشروع وخريطة طريق للحل ليس لمناطقنا فقط وإنما لكل سوريا".
(المشهد)