قالت صحيفة "بوليتيكو" إن الحزب الجمهوري بدأ بالانقسام حول دعم إسرائيل، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته الصحيفة أن معظم مؤيدي الرئيس دونالد ترامب الأكثر ولاءً يميلون إلى إسرائيل.
وتُشير نتائج استطلاع بوليتيكو إلى أن ناخبي ترامب الذين يُعرّفون أنفسهم بـ"مؤيدي ترامب" (MAGA) يُبدون دعمًا أكبر لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وعلاقتها بالولايات المتحدة مقارنة بمن لم يُعرّفوا أنفسهم بهذا الانتماء ولكنهم صوّتوا للرئيس.
أظهر استطلاع للرأي أن ما يقرب من نصف ناخبي ترامب المؤيدين لترامب يدعمون إسرائيل ويوافقون على تصرفات حكومتها الحالية، بينما قال 29% فقط من ناخبي ترامب غير المؤيدين لترامب الشيء نفسه.
ويرى أغلبية ناخبي ترامب المؤيدين لترامب (41%) أن حرب إسرائيل في غزة مبررة، مقارنةً بـ 31% من ناخبي ترامب غير المؤيدين لترامب.
في المقابل، يرى 24% من ناخبي ترامب المؤيدين لترامب أن إسرائيل كانت محقة في البداية، لكنها تجاوزت الحد، مقارنةً بـ 31% من ناخبي ترامب غير المؤيدين لترامب.
انقسام الحزب الجمهوري حول دعم إسرائيل
بحسب الصحيفة، يُظهر ناخبو ترامب المؤيدين لترامب دعمًا معتدلًا لإسرائيل، ويشير الاستطلاع إلى أنهم ما زالوا أكثر استعدادًا للتمسك بحليف الولايات المتحدة القديم، حتى مع تعمق الانقسامات داخل الحزب.
وتحمل هذه الانقسامات الناشئة تداعيات خطيرة على مستقبل التحالف الأميركي الإسرائيلي، وعلى جهود الحزب الجمهوري للحفاظ على تماسك التحالف الذي أوصل ترامب إلى البيت الأبيض في انتخابات التجديد النصفي غير المواتية، وفقا للصحيفة.
وشهدت السياسة في منطقة الشرق الأوسط تغيرات سريعة في السنوات الأخيرة. لطالما كان دعم إسرائيل سببًا في انقسام الحزب الديمقراطي، حيث يُحمّل بعض الديمقراطيين إدارة بايدن مسؤولية خسارة البيت الأبيض في انتخابات 2024 بسبب نهجها تجاه غزة.
وقال 35% من الأميركيين الذين صوتوا لنائبة الرئيس كامالا هاريس إن إسرائيل كانت مُحقة في البداية في تحركاتها في غزة، لكنها تجاوزت الحد، بينما يرى 27% أن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة لم تكن مُبررة أبدًا، و28% لا يُبدون رأيًا.
ويعتقد 10% فقط من ناخبي هاريس أن إسرائيل لا تزال مُحقة في حربها على غزة. ويُبرز هذا الرقم التراجع شبه التام في دعم الديمقراطيين للحملة العسكرية التي حظيت بدعم كبير من إدارة بايدن.
وكان الجمهوريون مُتحدين بقوة في دعم إسرائيل في أعقاب هجوم "حماس" في 7 أكتوبر. ولكن في خضم الحرب مع إيران وتزايد القلق بشأن تدخلات ترامب الخارجية، يبدو موقف إسرائيل مُهتزًا بين جناح الحزب الجمهوري غير المُؤيد لترامب وبين المحافظين الشباب.
أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ببليك فيرست" أن الناخبين غير المؤيدين لترامب أكثر ترجيحًا بـ10 نقاط من مؤيديه للاعتقاد بأن الحكومة الإسرائيلية تمارس نفوذًا مفرطًا على السياسة الخارجية الأميركية.
(ترجمات)