فيديو - رغم التحولات السياسية.. موسكو تعزز حضورها العسكري في سوريا

آخر تحديث:

شاركنا:
الشرع التقى بوتين في موسكو في أكتوبر الماضي (إكس)
هايلايت
  • سوريا تعتمد على السلاح الروسي وصعوبة التحول لمصادر غربية.
  • موسكو تدير وجودها بحذر وفق تفاهمات مع واشنطن وتل أبيب.
  • أحمد رحال: العلاقة بين موسكو ودمشق قائمة على مصالح متبادلة.

تواصل روسيا تعزيز حضورها العسكري في سوريا، على الرغم من التحولات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الأسد، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل النفوذ الروسي في دمشق.

وبينما يرى بعض المراقبين أنّ سوريا الجديدة ابتعدت عن موسكو، تؤكد الوقائع أنّ قنوات الاتصال بين القيادة السورية والكرملين ما زالت مفتوحة، وأنّ التنسيق قائم على مستويات عليا.

مصالح متبادلة بين سوريا وروسيا

وتعليقًا على ذلك، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أحمد رحال، إنّ العلاقة بين موسكو ودمشق تقوم على مصالح متبادلة.

ولفت رحال في حديثه لبرنامج "استوديو العرب" الذي يقدمه الإعلامي معتز عبدالفتاح على قناة ومنصة "المشهد"، إلى أنّ روسيا تحتاج إلى قواعدها على المتوسط، مثل طرطوس وجبلة، لضمان موطئ قدم في المياه الدافئة، فيما تعتمد سوريا على السلاح الروسي الذي شكّل لعقود المصدر الرئيس لتسليح جيشها.

وأكد أنّ تغيير العقيدة العسكرية أو التحول إلى مصادر غربية، أمر بالغ الصعوبة، خصوصًا في ظل القيود الإسرائيلية على أيّ دعم عسكري غربي.

واعتبر أنّ القيادة السورية تجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما انتظار دعم غربي غير مضمون، أو تعزيز التعاون مع روسيا التي وقفت إلى جانب الأسد لـ10 سنوات، رغم كلفة ذلك على الشعب السوري.

وأشار رحال إلى أنّ موسكو بدورها تدير علاقاتها في سوريا بحذر، حيث غالبًا ما تُخضع تحركاتها العسكرية لتوافقات مع واشنطن وتل أبيب، ما يجعل وجودها في سوريا أقرب إلى السير في "حقل ألغام سياسي وعسكري".

وشدد على أنّ سوريا لا تملك القدرة حاليًا على إعادة بناء جيشها بسلاح غربي، بعد أن دمرت إسرائيل منظومات الدفاع الجوي ومراكز الاتصال والتصنيع العسكري.

وأضاف، "لذلك، فإنّ الاعتماد على روسيا يبدو خيارًا اضطراريًا وإن كان محفوفًا بالمخاطر".

ولفت رحال إلى أنّ الصين على الرغم من حضورها الاقتصادي، لا تستطيع أن تقدم بديلًا عسكريًا حقيقيًا، حيث يقتصر دعمها على التعاون التجاري والمالي.

بازار سياسي وعسكري

واعتبر أنّ العلاقة بين دمشق وموسكو ليست تحالفًا عقائديًا بقدر ما هي "بازار سياسي وعسكري"، حيث يحتاج كل طرف إلى الآخر لتحقيق مكاسب محددة.

وقال إنّ روسيا تبحث عن تثبيت نفوذها الإقليمي عبر سوريا، فيما تسعى دمشق إلى تأمين مصادر تسليح واستمرار الدعم العسكري.

ومع ذلك، يرى رحال أنّ هذه العلاقة تبقى محكومة بتوازنات دقيقة لا تستطيع موسكو أن تتجاهل حسابات الغرب أو إسرائيل، ولا تستطيع دمشق أن تراهن بالكامل على طرف واحد.

وأكد أنّ سوريا تحاول ترميم ما يمكن ترميمه عبر التعاون مع روسيا، لكنها تدرك أنّ أيّ خطوة في هذا الاتجاه ستظل مرتبطة بتفاهمات دولية أوسع، تجعل مستقبل النفوذ الروسي في دمشق رهنًا بموازين القوى العالمية أكثر من كونه قرارًا داخليًا. 

(المشهد)