رأى الكرملين الأربعاء، أنّ تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن أوكرانيا، والتي قال فيها إنّ موسكو ستنتصر في الحرب المتواصلة منذ نحو 4 سنوات، وإنه سيتعيّن على كييف التخلي عن أراض، تتوافق مع رؤية روسيا.
وأفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، "بطرق كثيرة، في ما يتعلق بمسألة عضوية الناتو (حلف شمال الأطلسي) ومسألة الأراضي وكيفية خسارة أوكرانيا لأراض، فإنها (تصريحات ترامب) متوافقة مع فهمنا" للوضع، معتبرًا أنّ ما قاله ترامب "مهم للغاية".
ترامب يهاجم أوروبا
وفي مقابلة مع صحيفة بوليتيكو، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومًا حادًا على القادة الأوروبيين، واصفًا إياهم بـ"ضعفاء" وقيادات قارة "متداعية".
واتهم ترامب الحكومات الأوروبية بالفشل في إدارة أزمة الهجرة والتعامل مع تداعيات الحرب الروسية ‑ الأوكرانية، ملوّحًا بأنه سيواصل دعم مرشحين أوروبيين قريبين من رؤيته السياسية، مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، رغم اعتراض المؤسسات الأوروبية.
وأشار ترامب إلى أنّ مدنًا كبرى مثل باريس ولندن، "تنهار تحت ضغط الهجرة من الشرق الأوسط وإفريقيا"، منتقدًا انتخاب عمدة لندن صادق خان ووصفه بـ"الكارثة"، معتبرًا أنّ تصويت المهاجرين ساهم في انتخابه.
وكرر ترامب تحذيره من أنّ بعض الدول الأوروبية "لن تكون قابلة للحياة" إذا لم يتم تعديل سياسات الحدود والهجرة.
وفي ما يخص النزاع الروسي ‑ الأوكراني، قال ترامب إنّ روسيا تتمتع بالقوة حاليًا مقارنة بأوكرانيا، مشيرًا إلى أنه قدم خطة سلام جديدة لم يطلع عليها الرئيس زيلينسكي بعد.
وأكد ترامب أهمية إجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا، معبّرًا عن شكوكه في مدى ديمقراطية النظام الحالي.
كما قلل من فاعلية القادة الأوروبيين في إنهاء الحرب، قائلًا: "يتحدثون كثيرًا لكن لا يُنتجون شيئًا".
تصريحات ترامب تأتي في وقت حساس، وسط مخاوف في العواصم الأوروبية من أنّ أيّ إدارة أميركية تحت قيادته، قد تتخلى عن أوكرانيا وحلفائها أمام الحرب الروسية.
ويعكس موقفه تحوّلًا إستراتيجيًا محتملًا في السياسة الأميركية تجاه أوروبا، مع التركيز على إعادة تقييم الالتزامات الدفاعية والاقتصادية للقارة.
(أ ف ب)