أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، أن التحقيقات الجارية في قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي توصلت إلى معلومات وأدلة تشير إلى مقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام السابق.
أدلة مصورة
وقالت الوزارة إن التحقيقات التي أُجريت مع عدد من الموقوفين، إلى جانب معلومات ومقاطع فيديو قدمتها الهيئة الوطنية للمفقودين، ساهمت في دعم مسار التحقيق وتعزيز الأدلة المتوافرة في القضية.
وأضافت أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط أمجد يوسف في الجريمة، مؤكدة استمرار الجهات المختصة في جمع الأدلة وملاحقة متورطين محتملين تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أنها ستطلع الرأي العام على أي مستجدات فور استكمال التحقيقات، معربة عن تعازيها لذوي الضحايا، ومشددة على التزامها بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
مجزرة التضامن
ويعتبر أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق، التي راح ضحيتها عشرات المدنيين، فيما أعلنت وزارة العدل السورية في أبريل الماضي إلقاء القبض عليه في قريته بريف حماة.
وتُعد مجزرة التضامن واحدة من أبرز الوقائع الموثقة لانتهاكات الحرب في سوريا، بعدما كشف تحقيق استقصائي نُشر عام 2022 مقاطع مصورة تُظهر إعدام عشرات المدنيين ميدانيا وإخفاء جثثهم داخل حفرة كبيرة.
وأظهر التحقيق تورط عناصر من الأجهزة الأمنية، بينهم أمجد يوسف، في تنفيذ عمليات إطلاق النار على الضحايا، ما أثار صدمة واسعة ومطالبات حقوقية دولية بالمحاسبة.
وكانت الهيئة الوطنية السورية للمفقودين قد أعلنت، السبت، توصلها إلى نتائج "موثوقة ومتقاطعة" تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي.
تفاصيل الاعتقال
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" في تقرير سابق إن عناصر من المخابرات العسكرية اقتحمت عام 2013 منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، واعتقلت الزوج أولا، قبل أن تصادر ممتلكات العائلة وتعتقل رانيا العباسي وأطفالها الستة وسكرتيرتها مجدولين القاضي.
ونقلت الوكالة عن شقيق الطبيبة، لاعب الشطرنج السابق حسان العباسي المقيم في كندا، تأكيده صحة النتائج المتعلقة بمصير الأطفال.
والأطفال هم: ديمة (مواليد 1999)، انتصار (2001)، نجاح (2003)، آلاء (2005)، أحمد (2007)، وليان (2011) التي كانت رضيعة عند اعتقالها.
واقتصرت النتائج الحالية على الكشف عن مصير الأطفال الستة، من دون توضيح مصير والديهم حتى الآن.
غرفة عمليات مشتركة
ونقلت قناة "الإخبارية" السورية عن مسؤول التحقق والتوثيق في الهيئة الوطنية للمفقودين عمار العيسى، أن رئيس الهيئة تلقى مواد مصورة وأدلة جنائية من مصدر خارج سوريا قبل نحو 15 يوما، ضمن سلسلة حيازة قانونية سليمة.
وأوضح العيسى أنه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الهيئة ووزارة الداخلية لتحليل الفيديوهات، مشيرا إلى أن التحليلات الفنية خلصت بدرجة عالية من اليقين إلى أن الضحايا الظاهرين في المقاطع هم أطفال رانيا العباسي.
كما نفى صحة أحد الفيديوهات المتداولة، مؤكدا أن الهيئة اعتمدت على فيديو آخر في التحقيقات، ومشيرا إلى أن الإعلان عن مصير عدد كبير من المفقودين في سوريا سيتم قريبا.
(وكالات)