الصراع على لبنان.. هكذا تحول إلى جبهة في حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
استمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من لبنان وتزايد المخاوف من انعكاسات الحرب على الاستقرار (رويترز)
هايلايت
  • تزايد ارتباط لبنان بالصراع الأوسع الدائر بين تل أبيب وطهران.
  • تمسك طهران بربط الجبهات ضمن إطار المواجهة مع إسرائيل.
  • استمرار معاناة آلاف النازحين والوجود الإسرائيلي في أراضي لبنان.

تتسارع التطورات على الساحة اللبنانية في ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله"، وسط مؤشرات على تزايد ارتباط لبنان، بالصراع الأوسع الدائر بين تل أبيب وطهران حسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، وفي وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية ومعها الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أشمل.

وعكست الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأدت إلى مقتل شخصين، حسب التقرير تحولا في طبيعة الصراع، بعدما جاءت ردا على إطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، بينما حملت ردود الفعل الإيرانية مؤشرات على تمسك طهران، بربط الجبهات المختلفة ضمن إطار المواجهة مع إسرائيل.

انخراط إيران

وأشار التقرير إلى أن الرد الإيراني على التطورات الأخيرة، جاء على خلفية ضربة إسرائيلية داخل لبنان، وليس نتيجة استهداف مباشر لأراضٍ أو منشآت إيرانية، وهو ما اعتبره دليلا على تنامي الترابط بين الملفين اللبناني والإيراني.

وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية أميركية هدفت إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.

ونقل التقرير عن النائب في "حزب الله" حسين الحاج حسن رفضه لأي اتفاق محتمل مع إسرائيل يرى أنه يتجاوز ما قبله لبنان في السابق، مؤكدا أن الحزب لن يقبل بمثل هذه الترتيبات.

كما تناول التقرير الأوضاع الميدانية والإنسانية في لبنان، مشيرا إلى استمرار معاناة عشرات الآلاف من النازحين، وإلى استمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من الأراضي اللبنانية، وسط تزايد المخاوف من انعكاسات الحرب على الاستقرار الداخلي.

صراع الأولويات

وترى إسرائيل حسب التقرير، أن الهدف الحالي يتمثل في منع "حزب الله" من استعادة قدراته العسكرية والتنظيمية، عبر استهداف مناطق تعتبر أساسية لخطوط الإمداد والقيادة والاتصال، لا سيما في جنوب لبنان ومحيطه.

ويعتبر "حزب الله" أن المواجهة تتجاوز البعد اللبناني المباشر، وترتبط بموقعه داخل ما يعرف بمحور المقاومة وعلاقته الإستراتيجية بإيران، وهو ما يفسر رفضه للمسارات التفاوضية التي يجري الحديث عنها بين بيروت وتل أبيب.

كما أشار التقرير إلى أن المفاوضات الجارية، تتضمن مقترحات لإنشاء مناطق أمنية داخل الأراضي اللبنانية يُمنع فيها نشاط عناصر الحزب، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى خفض التوتر على الحدود.

وتترافق هذه النقاشات مع تباين واضح في المواقف داخل لبنان حسب التقرير، بين من يرى في التفاوض ضرورة لاحتواء الحرب وتداعياتها، ومن يعتبره خطوة تمس الثوابت السياسية المرتبطة بالصراع مع إسرائيل.

ويأتي ذلك حسب تقرير "فورين بوليسي"، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين المسؤولين اللبنانيين والإيرانيين حول طبيعة الدور الذي تلعبه طهران في الساحة اللبنانية، وسط استمرار التوترات الإقليمية، وتداخل الملفات الأمنية والسياسية بين لبنان وإسرائيل وإيران.

(ترجمات)