فيديو - تكرار التهديدات.. من يريد التخلص من ترامب في إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
التهديدات الإيرانية المتصاعدة ضد ترامب تثير جدلًا واسعًا (رويترز)
هايلايت
  • التهديدات الإيرانية المتصاعدة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تثير جدلًا واسعًا.
  • الجدل يتمحور حول ما إذا كانت تعبر عن موقف رسمي للدولة أم صراع بين أجنحة داخل النظام الإيراني.
  • استمرار التصعيد العسكري الأميركي والانقسام الداخلي الإيراني بين دعاة المفاوضات وأنصار المواجهة.

تثير التهديدات الإيرانية المتصاعدة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جدلًا حول ما إذا كانت تعبر عن موقف رسمي للدولة أم عن صراع بين أجنحة داخل النظام الإيراني.

وفي ظل استمرار التصعيد العسكري والانقسام بين دعاة التفاوض وأنصار المواجهة، تتزايد المخاوف من أن يتحول الخطاب المتشدّد، إلى خطوات عملية قد تدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.

من يريد التخلص من ترامب؟

وفي هذا السياق، قال الخبير في الشأن الإيراني عارف نصر، للإعلامية شاهندا أديب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "الحديث عن القدرات التنفيذية الإيرانية لا يمكن فصله عن الأرضية الأيديولوجية التي تسبق أي تحرك. وأن طبيعة أيّ عمليات محتملة تختلف إذا كانت تنفذها أجهزة استخباراتية أو الحرس الثوري، مقارنة بحالة تبني مرجعيات دينية لهذا التوجه، لأنّ ذلك يوفر حوافز وتمهيدًا أيديولوجيًا قد يدفع أفرادًا إلى تنفيذ عمليات بشكل مستقل".

وأضاف نصر أنّ إيران تعمل حاليًا على مسارين متوازيين، مشيرًا إلى مواقف عدد من كبار المراجع الدينية، من بينهم مكارم الشيرازي ونوري الهمداني، إضافة إلى تصريحات المرشد الإيراني التي تحدث فيها عن تحرك من وصفهم بـ"الأحرار" وفق ما يعرف بإستراتيجية "الذئاب المنفردة".

وأوضح أنّ هذا النوع من التحرك قد يكون أكثر خطورة من العمليات التي ينفذها الحرس الثوري، لأن الأفراد قد يقدمون على تنفيذ هجمات دون ارتباط تنظيمي مباشر بالأجهزة الإيرانية، مستشهدًا بمحاولات اغتيال تعرض لها ترامب، والتي اعتمدت على أفراد وليس على تنظيمات.

Watch on YouTube

بناء أيديولوجية انتقامية

وعند سؤاله عما إذا كان وجود توافق بين القيادة الإيرانية يعني امتلاك القدرة العملية على تنفيذ مثل هذه التهديدات، قال نصر: "إيران تركز حاليًا على بناء أيديولوجية انتقامية أكثر من الحديث عن القدرات التنفيذية المباشرة،" معتبرًا أنّ هذا النهج قد يدفع أشخاصًا إلى تنفيذ عمليات ضد شخصيات أميركية بارزة من دون وجود صلة تنظيمية بالحرس الثوري أو أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف نصر:

  • إيران تسعى إلى تقليل الكلفة السياسية والأمنية عن نفسها عبر هذا الأسلوب.
  • طهران تدرك خطورة الرد الأميركي، خصوصًا في ظل تصريحات ترامب التي هدد فيها برد واسع على أي استهداف أميركي.
  • القيادة الإيرانية تحاول التأثير في صورة القوة التي يسعى ترامب إلى ترسيخها، حتى في حال عدم تنفيذ أي عمليات فعلية.

وأكد نصر أنّ "هذا النهج الإيراني ليس جديدًا"، مستشهدًا بما نشره المرشد الإيراني عام 2020 من صورة لترامب في أحد منتجعاته وقد ظهرت فوقها طائرة مسيرة إيرانية، في إشارة إلى أنّ التمهيد لهذا الخطاب بدأ منذ أعوام.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين طهران وواشنطن رغم استمرار الخطاب التصعيدي، أكد نصر أنه لا يرى وجود معسكر معتدل وآخر متشدد داخل النظام الإيراني فيما يخص صناعة القرار، بل إنّ هناك توزيعًا للأدوار بين أجنحة مختلفة تشمل جناحًا ضاغطًا، وآخر دبلوماسيًا، وثالثًا فنيًا، لكنها جميعًا تعمل ضمن رؤية واحدة تجاه التفاوض.

(المشهد)