مع استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، فقد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران فعليًا مضمونه على الأرض، وفق ما ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية وقد حلّت محلّه مرحلة من "المفاوضات تحت النار"، في ظل استمرار الضربات العسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي الذي يهدف إلى التوصل لاتفاق جديد.
مزيد من الضغوط
فالرئيس الأميركي دونالد ترامب عاود التأكيد على رغبته في ممارسة مزيد من الضغوط على طهران لدفعها إلى القبول باتفاق يلبي المطالب الأميركية. غير أن إيران، بحسب تقديره، لا تُظهر أي استعداد للتجاوب مع هذا النهج، وتتمسك بسياسة الرد على أي هجوم تتعرض له.
وفي هذا الإطار، نُقل عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيده أن بلاده لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد، في إشارة إلى استمرار النهج التصعيدي بين الطرفين.
كما أن المواجهة الجارية لم تعد تقتصر على الرسائل السياسية والعسكرية، بل باتت تخلف خسائر بشرية ومادية ملموسة، وفق الشبكة الإخبارية الأميركية، لافتة إلى إعلان الهند مقتل 3 من مواطنيها إثر استهداف القوات الأميركية ناقلة ترفع علم بالاو قبالة سواحل سلطنة عُمان، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها عطلت السفينة خلال العملية.
دائرة الخسائر
ويضاف لذلك، أن ضربات أميركية استهدفت، وفق ما أظهرته مقاطع مصورة وصور تداولتها وسائل إعلام إيرانية، بنى تحتية مرتبطة بمياه الشرب على الساحل الجنوبي لإيران، وهو ما وثقته شبكة "إن بي سي نيوز" عبر تحديد مواقع تلك المنشآت جغرافيا.
ورغم اتساع دائرة الخسائر، فإن إدارة ترامب ما تزال تنظر إلى التصعيد العسكري باعتباره وسيلة ضغط مشروعة لتحقيق هدفها المتمثل في الحصول على تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وهو التعهد الذي تؤكد طهران أنها قدمته مرارا في السابق.
(ترجمات)