تحسبا لمواجهة مقبلة.. استنفار إسرائيلي على حدود سوريا ولبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
استنفار في الجيش الإسرائيلي تحسبا لأي تطور ميداني مفاجئ (إكس)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهّب على الجبهتين السورية واللبنانية، بعدما أمر قائد المنطقة الشمالية، الميجر جنرال رافي ميلو، قواته بالدخول في حالة جاهزية كاملة وشاملة، تحسبًا لأيّ تطور ميداني مفاجئ.

وشدد ميلو على أنّ المرحلة الحالية تتطلب تنفيذ عمليات استباقية داخل ما يصفه الجيش بـ"المنطقة الدفاعية المتقدمة"، وذلك بهدف منع أيّ محاولات لـ"الإرهاب" قبل وصولها إلى الحدود.

عملية "بيت جن"

وأشار ميلو إلى أنّ نتائج عملية بيت جن التي نُفذت في ريف دمشق، تُظهر أهمية المبادرة الهجومية، مؤكدًا أنّ قوات الاحتياط "بادرت للاشتباك تحت النار" ونجحت في اعتقال المشتبه بهما.

وأضاف أنّ الخطط العسكرية تعتمد على الدروس المستخلصة من هذه العملية، باعتبارها مثالًا على ما يسميه الجيش "الحماية الأمامية"، وإحباط التهديدات قبل اقترابها من الداخل الإسرائيلي.

وخلال جولة ميدانية وتقييم للوضع على حدود لبنان، تابع قائد المنطقة الشمالية تدريبات عسكرية حية، وقال مخاطبًا جنوده: "ممنوع علينا الانتظار… علينا أخذ المبادرة. لن نسمح بتموضع الإرهاب على حدودنا".

وأكد أنّ القوات ستستمر في العمل بحزم وبشكل استباقي، لمنع أيّ تهديد قبل أن يكتمل، ولإفشال محاولات استهداف المدنيين الإسرائيليين.

تسلّح "حزب الله"

وبالتوازي مع هذه التطورات، تتحدث تقارير إسرائيلية عن أنّ "حزب الله" يرفع من نسق التهريب والتسليح عبر الحدود اللبنانية، استعدادًا لجولة جديدة من المواجهة مع إسرائيل، بدعم مباشر من إيران، وفق الرواية الإسرائيلية.

ويأتي هذا الاستنفار بعد أيام قليلة فقط على اغتيال هيثم الطبطبائي، أحد أبرز القادة العسكريين في "حزب الله"، في غارة إسرائيلية مباغتة، استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت من دون إنذار مسبّق.

ورأت إسرائيل أنّ تصفية الطبطبائي جاءت بعد رصد محاولاته إعادة ترميم القوة العسكرية للحزب، ما دفع الجيش إلى اعتبار العملية ضربة موجّهة لـ"قدرات القيادة والسيطرة" داخل التنظيم. 

تصريحات أفيخاي

وكان قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على حسابه عبر منصة "إكس"، إنّ قائد القيادة الشمالية شدد على أنّ الجيش الإسرائيلي سيبقى هو "الفصل بين السكان والعدو"، وسيظل في الخط الأول للرصد والرد والدفاع، خصوصًا في المناطق القريبة من هضبة الجولان والحدود اللبنانية.

وأوضح أدرعي أنّ قائد القيادة الشمالية لقوات الاحتياط، وجه رسالة تقدير للقوات التي شاركت في عملية بيت جن داخل الأراضي السورية، مؤكدًا أنهم أنجزوا المهمة بنجاح وتمكنوا من اعتقال المشتبه فيهما، و"بادروا للاشتباك تحت النار" أثناء العملية التي جرت في ظل ظروف ميدانية معقدة.

وأضاف أدرعي، أنّ الميجر جنرال رافي ميلو، قائد المنطقة الشمالية، أجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع جولة ميدانية واسعة شملت هضبة الجولان، كما تابع تمرينًا عسكريًا نُفذ على الحدود اللبنانية.

وتخلّلت الزيارة جلسة تقييم ميداني مع القادة في الجولان لمراجعة التطورات الأخيرة والاستعدادات الجارية على امتداد الحدود.

وختم أدرعي منشوره بنقل رسالة قائد القيادة الشمالية الذي أكد أنّ القوات ستبقى في حالة جاهزية كبيرة للدفاع ولمواجهة أيّ تطورات محتملة على الجبهتين السورية واللبنانية.

وأشار إلى أنّ عملية بيت جن برهنت أهمية العمل الاستباقي في "المنطقة الدفاعية المتقدمة"، وما يسميه الجيش الإسرائيلي بـ"قيمة الحماية الأمامية"، مضيفًا: "ممنوع علينا الانتظار… علينا أخذ المبادرة. لن نسمح بتموضع الإرهاب على حدودنا. سنواصل العمل بحزم وبشكل استباقي لإحباط التهديدات ومحاولات استهداف مواطني دولة إسرائيل قبل بلورتها".

(وكالات)