كشف مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق عن وجود خطة أميركية إسرائيلية، كانت تستهدف، حسب تقرير لموقع "واي نت" العبري، إحداث تغيير في القيادة الإيرانية، عبر الدفع بالرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى واجهة السلطة، قبل أن يتم إلغاؤها في مراحلها الأولى.
وقال الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تمير هايمان إن أحمدي نجاد، كان جزءا من سلسلة عمليات خاصة، جرى إعدادها ضمن تصور أوسع للتعامل مع الوضع في إيران، مشيرا حسب التقرير، إلى أن تنفيذ الخطة كان مرتبطا بعدد من التحركات الميدانية والسياسية المتزامنة.
إردوغان أقنع ترامب
وأوضح هايمان حسب التقرير، أن المشروع تعثر قبل دخوله حيز التنفيذ، وأن موقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لعب دورا رئيسيا في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عنه.
وأضاف أن أحد العناصر الأساسية في الخطة كان يرتبط بتحركات كردية، وهو ما أثار تحفظات أنقرة التي تنظر إلى أي مشروع قد يعزز النزعات الانفصالية الكردية، باعتباره تهديدا مباشرا لأمنها القومي.
وأشار المسؤول الإسرائيلي السابق في التقرير، إلى أن إلغاء هذا المسار أدى إلى إسقاط بقية المراحل التي كانت تعتمد عليه، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة العمليات الأخرى التي كانت مطروحة ضمن الخطة.
أحمدي نجاد
وتحدث هايمان عن الظروف التي سبقت اندلاع الحرب مع إيران، مؤكدا حسب التقرير، أن إسرائيل لم تكن تخطط في البداية لشن هجوم مباشر على طهران، وأن قرار التصعيد جاء بعد تحول مفاجئ في الموقف الأميركي.
وأضاف أن إعلان ترامب استعداده للتحرك عسكريا ضد إيران شكل مفاجأة للقيادة الإسرائيلية، ودفعها إلى إعادة ترتيب حساباتها، ووضع تصورات جديدة للتعامل مع التطورات المتسارعة.
وأثارت تصريحات هايمان حسب التقرير، اهتماما واسعا نظرا لما تضمنته من حديث عن سيناريوهات لتغيير السلطة في إيران، إضافة إلى الإشارة إلى تباينات في المواقف بين أطراف إقليمية ودولية، بشأن مستقبل البلاد خلال فترة التصعيد العسكري.
ويُعد أحمدي نجاد حسب التقرير، من أكثر الشخصيات السياسية الإيرانية إثارة للجدل، إذ تولى رئاسة الجمهورية بين عامي 2005 و2013، واشتهر بمواقفه المتشددة تجاه الغرب وإسرائيل، ما جعل الحديث عن طرح اسمه ضمن أي ترتيبات محتملة لمستقبل الحكم في إيران، محل تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
(ترجمات)