هجوم ترامب على قادة أوروبا يفاقم التوتر عبر الأطلسي

آخر تحديث:

شاركنا:
تصاعد الخلافات بين واشنطن وأوروبا بعد انتقادات لحرب إيران (رويترز)
هايلايت
  • توتر متصاعد بين ترامب وأوروبا مع تهديدات بسحب القوات وفرض رسوم.
  • ترامب يصعّد ضد أوروبا: انتقادات لزعماء وتهديدات عسكرية واقتصادية.
  • خلافات عبر الأطلسي تتفاقم بعد هجمات ترامب على قادة أوروبا.

تتواصل التوترات بين أوروبا والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقد عقّب الأخير هذا الأسبوع على انتقادات المستشار الألماني فريدريش ميرتس للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ووصفه ترامب بأنه "كان غير فعال تماما"، وهدد بخفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا والبالغ 36400 جندي.

هجوم ترامب

وهاجم ترامب أيضا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعبارات شخصية، قائلا إنه "ليس ونستون تشرشل"، وهدد بفرض "رسوم جمركية كبيرة" على الواردات من بريطانيا.

وأكثر ما أثار قلق أوروبا هو أن وزارة الحرب الأميركية طرحت تصورا لمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي الذين تعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب على إيران. وكان من الأفكار المطروحة تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة اعتراف الولايات المتحدة بأن جزر فوكلاند أراض بريطانية.

وقال دبلوماسي أوروبي: "هذا أمر مقلق على أقل تقدير... نحن مستعدون لأي شيء وفي أي وقت".

وتدور حاليا تساؤلات جديدة حول السبيل الأمثل للتعامل مع حليف متقلب المزاج.

علاقات متوترة

وبحسب دبلوماسي أوروبي آخر، فإن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل قدمت نموذجا للنهج الصحيح مشيرا إلى علاقتها المتوترة مع ترامب خلال فترته الرئاسية الأولى.

وأضاف: "تعلمنا قليلا كلنا الآن كيفية التعامل مع ترامب. يجب ألا ترد على الفور. دع العاصفة تمر لكن كن حازما في التمسك بمواقفك".

ولم يدل البيت الأبيض بأي تعليق حتى الآن.

في العام الماضي أدت الرسوم الجمركية الأميركية ومساعي ترامب للسيطرة على جزيرة غرينلاند وخفض المساعدات الأميركية لأوكرانيا إلى زعزعة العلاقات عبر الأطلسي بشكل كبير.

وحتى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، المعروف في أوروبا بأنه "ساحر ترامب"، تعرض لتوبيخ من الرئيس الأميركي خلال اجتماع في البيت الأبيض هذا الشهر.

نتائج عكسية

ورغم تصريحات سابقة لترامب بأن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني هي الزعيمة الأوروبية المفضلة لديه إلا أنه هاجمها أيضا بعد أن انتقدت الحرب على إيران وقالت إن هجومه اللفظي على بابا الفاتيكان "غير مقبول".

غير أن هناك مواقف متباينة داخل الحزب الجمهوري، حيث قال النائب الجمهوري دون بيكن على منصة "إكس" أمس الخميس بعد تهديد ترامب بخفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا "الانتقاد المستمر لأعضاء حلف شمال الأطلسي يأتي بنتائج عكسية، (ومثل هذه) التصريحات تضر بالأميركيين".

وأضاف "تيسر علينا بشدة القاعدتان الجويتان الكبيرتان في ألمانيا دخول 3 قارات. نحن نضر بمصالحنا دون قصد".

وقال جيفري راثكه، وهو دبلوماسي أميركي سابق يرأس حاليا المعهد الأميركي الألماني بجامعة جونز هوبكنز، إن الحلفاء الأوروبيين صاروا أكثر جرأة في معارضة سياسات ترامب لأسباب ليس أقلها الضغوط السياسية في الداخل.

ويقول دبلوماسيون أوروبيون إنهم ما زالوا ملتزمين بالعلاقات عبر الأطلسي حتى في ظل توتر العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، لكن التغيير مطلوب.

وقال دبلوماسي غربي "الدرس الرئيسي بالنسبة لنا هو أننا لا نستطيع الاعتماد بعد الآن على الوضع الراهن الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، وأننا يجب ألا نكون فضاء للقوة الناعمة فقط، بل يجب دعم ذلك بالقوة أيضا" مشيرا إلى أن الأوروبيين يتحركون بسرعة لتوسيع قدراتهم العسكرية.

(وكالات)