تحديات أمنية.. استقالة وزير الدفاع تهز حكومة ستارمر

آخر تحديث:

شاركنا:
استقالة وزير الدفاع البريطاني تكشف عن عمق الخلافات داخل الحكومة بشأن تمويل الجيش (أ ف ب)
هايلايت
  • استقالة وزير الدفاع البريطاني احتجاجا على خطط الإنفاق العسكري.
  • تعميق الخلافات داخل مكونات حكومة كير ستارمر بشأن تمويل الجيش.
  • مستويات التمويل الحالية قد لا تكون كافية لتعزيز جاهزية القوات البريطانية.
دخل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أزمة سياسية جديدة، بعد استقالة وزير الدفاع جون هيلي احتجاجا على خطط الإنفاق العسكري، في خطوة كشفت حسب تقرير لصحيفة "ديلي ميل" عمق الخلافات داخل الحكومة بشأن تمويل الجيش، في ظل تصاعد التحديات الأمنية.

ولم تقتصر الأزمة على استقالة هيلي حسب التقرير، إذ تبعه نائبه آل كارنز واثنان من مساعديه، بعدما رفضوا التسوية المالية التي جرى التوصل إليها عقب أشهر من الخلافات داخل أروقة الحكومة، حول حجم الإنفاق الدفاعي.

انتقادات متزايدة

وعينت الحكومة وزير الأمن دان جارفيس وزيرا جديدا للدفاع، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة واستعادة الاستقرار داخل الوزارة.

وظهر ستارمر، الجمعة، إلى جانب جارفيس ورئيس هيئة الأركان البريطانية ريتشارد نايتون في مقر رئاسة الوزراء، في خطوة هدفت إلى إظهار تماسك الحكومة، رغم تصاعد الضغوط السياسية.

وفي محاولة لتهدئة الجدل، دافع وزير الأعمال بيتر كايل عن موقف الحكومة، معترفا حسب التقرير، بأن خطة الاستثمار الدفاعي التي كان من المفترض إصدارها منذ الخريف الماضي، لم تكتمل بعد.

وتواجه الحكومة انتقادات متزايدة حسب التقرير، بعدما كشف هيلي في رسالة استقالته أن الخطط التي أقرها ستارمر ووزيرة المالية رايتشل ريفز، سترفع الإنفاق الدفاعي بنسبة لا تتجاوز 0.08 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد الحالي، رغم التحذيرات المتزايدة بشأن التهديدات الأمنية.

جاهزية القوات البريطانية

وحذر مسؤولون عسكريون حسب التقرير، من أن مستويات التمويل الحالية قد لا تكون كافية لتعزيز جاهزية القوات البريطانية، فيما تتزايد التساؤلات بشأن قدرة لندن على الوفاء بالتزاماتها داخل حلف شمال الأطلسي.

وزادت الأزمة تعقيدا بعد تصريحات نائب الوزير المستقيل آل كارنز، الذي اعتبر حسب التقرير أن التمويل المقترح لا يلبي احتياجات الجيش، محذرا من أن بريطانيا قد تبدو في موقع ضعف خلال قمة حلف الناتو المقبلة.

ورفض كارنز استبعاد احتمال خوضه أي سباق مستقبلي على زعامة حزب العمال، مكتفيا بالقول إن "الأيام المقبلة ستكشف ما سيحدث"، ما عزز التكهنات حسب التقرير، بشأن تصاعد التحديات التي تواجه ستارمر داخل الحزب.

"إدانة قاسية"

وتأتي هذه التطورات بينما يستعد رئيس الوزراء للمشاركة في قمة مجموعة الـ 7 الأسبوع المقبل، وسط انتقادات متزايدة من معارضيه الذين يتهمونه بعدم تخصيص الموارد الكافية لتعزيز القدرات العسكرية البريطانية.

كما يواجه ستارمر ضغوطا سياسية إضافية حسب التقرير، مع تزايد الحديث عن احتمال دخول عمدة مانشستر آندي بورنهام سباق المنافسة على قيادة الحزب، إذا نجح في تعزيز موقعه السياسي خلال الفترة المقبلة.

ووصف الوزير المحافظ السابق توم توغندهات رسالة استقالة هيلي بأنها "إدانة قاسية" للحكومة، معتبرا حسب التقرير، أن بريطانيا لا تتعامل بالجدية المطلوبة مع التحديات الأمنية المتزايدة.

وأضاف لصحيفة "ديلي ميل" بأن البلاد تواجه لحظة حاسمة، تستدعي اتخاذ قرارات سريعة بشأن الإنفاق الدفاعي، في ظل ما وصفه بتنامي المخاطر التي تواجه أوروبا. 

(ترجمات)