سبب حرائق جنوب فرنسا يكاد أن لا يكون أمرا مباغتا، في ظل التحذيرات المتنامية من تداعيات التغير المناخي وتأثيراته البالغة على البيئة، وقد شهدت الغابات في فرنسا كما في البرتغال واليونان سلسلة حرائق بالتزامن مع موجة الحر غير المسبوقة التي شهدتها أوروبا، مؤخرا، ما أرغم آلاف الأشخاص على الإجلاء سواء من السكان المحليين أو السياح، بينما قام آخرون بالتطوع ضمن حشود كبيرة لإطفاء هذه الحرائق.
سبب حرائق جنوب فرنسا
وفي ما يبدو أن سبب حرائق جنوب فرنسا يؤشر إلى ما هو أخطر من مجرد حادث عرضي أو مؤقت، وكأنما الطبيعة تبعث باستغاثاتها وتحذيراتها من خطر التحولات الطارئة بفعل النشاط الإنساني الذي يبدو معاديا للتوازنات البيئية ويؤدي لتغييرات جمّة في معادلاتها، وتظهر آثارها المدوية في الظواهر المناخية المتطرفة كارتفاع مباغت لدرجات الحرار وبدرجات غير مسبوقة في مناطق باردة، أو استمرار موجات الحرارة في فصول مثل الخريف والشتاء، فضلا عن اندلاع الحرائق.
وأمس اندلعت في جنوب فرنسا حرائق بالغابات على نطاق واسع تحديدا في عدة مقاطعات منها أود، إيرو، والبرانس الشرقية. ويمكن القول إن سبب حرائق جنوب فرنسا المباشر أو الملابسات التي رافقت هذا الحادث، هو الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في الأسابيع القليلة الماضية.
الاستجابة السريعة
وباشرت السلطات الفرنسية في الاستجابة السريعة للحرائق، وقد تم الدفع بحوال 800 رجل إطفاء، وكذلك 150 مركبة للسيطرة على النيران المشتعلة في حوالي 900 هكتار من الغابات والغطاء النباتي.
في حين أثرت حرائق جنوب فرنسا على نشاط السياحة، حيث إنه في منطقة البرانس الشرقية، اضطر 3,000 شخص ما بين سائح وسكان محليين إلى الإجلاء.
ولئن يبدو أن سبب حرائق جنوب فرنسا هو التغيرات المناخية، فإن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، قد كشف عن 7,000 حريق منذ بداية فصل الصيف، وقد امتدت لحوالي 87000 هكتار من الغابات والغطاء النباتي.
كما قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إنه تم وضع أكثر من 1,200 رجل إطفاء في حالة تعبئة وجاهزية تامة منذ مطلع الشهر استجابة لأي طارئ بخصوص الحرائق، وقد حذر من تداعيات الظروف الجوية التي ما تزال غير مواتية للغاية.
(المشهد)