مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، يبرز الجدل حول طبيعة التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، خصوصا بعد تصريحات مربكة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الأمني الإسرائيلي والعقيد احتياط عميت ياغور، أنّ ما يبدو غموضًا في الخطاب العلني قد يكون في الواقع جزءًا من "لعبة استراتيجية" تهدف إلى إدارة الصراع مع إيران بطرق أكثر تعقيدًا ومرونة، بحسب القناة الـ14 الإسرائيلية.
وأوضح ياغور أنّ تقييم العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، يجب أن يستند إلى متابعة مجمل التطورات وليس إلى التصريحات العلنية وحدها، معتبرا أنّ ما يجري يشبه "لعبة شطرنج على أعلى المستويات الإستراتيجية"، حيث يمكن أن تؤدي الرسائل المتباينة دورا في تحقيق أهداف سياسية وأمنية أوسع.
سياسة الغموض
وأشار إلى أنّ امتناع نتانياهو عن تقديم إجابات واضحة بشأن حجم التنسيق مع إدارة ترامب لم يكن أمرا عفويا، بل ينسجم مع سياسة الغموض التي قد تمنح الطرفين هامشا أوسع للتحرك في مواجهة إيران.
وأضاف أنّ إظهار اختلاف في المواقف بين واشنطن وتل أبيب أمام الرأي العام، قد يكون في بعض الأحيان أكثر فاعلية من الإعلان عن موقف موحد.
وتأتي هذه التصريحات، في وقت تتحدث فيه تقارير عن مداولات داخل الإدارة الأميركية بشأن خيارات التعامل مع إيران، بعدما أشارت معلومات إلى أنّ ترامب درس إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضدها، بالتوازي مع مواصلة الرهان على المسار الدبلوماسي والمفاوضات.
واعتبر ياغور أنّ الإدارة الأميركية لا تزال ترى في التفاوض الخيار المفضل، لكنه أشار إلى أنّ هذا النهج لن يستمر إلى ما لا نهاية، مرجحا أن ينفد صبر واشنطن إذا لم تحقق المحادثات النتائج التي تسعى إليها.
كما تطرق إلى التطورات في منطقة مضيق هرمز، قائلا إنها تشهد تنافسا متزايدا على النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتفاظ سلطنة عُمان بدور يسعى إلى تحقيق التوازن بين الطرفين، في حين تحاول طهران تعزيز نفوذها في الممر البحري الحيوي، بما في ذلك طرح ترتيبات تتعلق بحركة السفن العابرة.
(ترجمات)