هل طالب ترامب بضم باكستان وطرد منتخبات الناتو من كأس العالم 2026؟.. إليك الحقيقة

آخر تحديث:

شاركنا:
انتشار صورة منشور لترامب عن منتخبات كأس العالم 2026 (أ ف ب)

أثارت تدوينة منسوبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما زعمت أنه طلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إدراج منتخب باكستان في نهائيات كأس العالم 2026، بل واقترح استبعاد أحد منتخبات حلف الناتو لإفساح المجال.

ونكشف عبر هذا التقرير حقيقة مطالبة ترامب بضم باكستان وطرد منتخبات حلف الناتو من كأس العالم 2026، بعد الانتشار الواسع لتدوينة بدت وكأنها من الحساب الرسمي للرئيس الأميركي.

هل نشر ترامب هذه التدوينة بالفعل؟

الإجابة هي لا.

فبعد مراجعة الحساب الرسمي لترامب على منصة "تروث سوشيال"، لم يتم العثور على أي سجل يؤكد نشر هذه التدوينة.

هذا يعني أن المنشور المتداول "مفبرك بالكامل" ولا يمت للحساب الرسمي بصلة.

حقيقة مطالبة ترامب بضم باكستان وطرد منتخبات الناتو من كأس العالم 2026

الصورة المتداولة صُممت لتُحاكي منشورات منصة "تروث سوشيال" من حيث الشكل والتنسيق، لكنها تحمل علامات واضحة على التلاعب.

ومن أبرز هذه العلامات:

  • عدم وجود أي أثر رقمي للمنشور في قواعد البيانات التي ترصد حساب ترامب.
  • استخدام لغة مبالغ فيها وغير معتادة، مثل الإشارة إلى "طرد منتخبات الناتو".


هل يمكن لرئيس دولة التأثير على قرارات كأس العالم؟

في الواقع، هذا مستحيل عمليًا.

تخضع بطولة كأس العالم لنظام تأهيل صارم تديره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، حيث تتأهل المنتخبات عبر تصفيات قارية محددة مسبقًا.

ولا يمكن لأي جهة سياسية، بما في ذلك رئيس دولة، أن يضيف منتخبًا لم يتأهل رياضيًا، أو يستبعد منتخبًا مؤهلًا لإفساح المجال لآخر.

ويُذكر أن منتخب باكستان خرج بالفعل من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، ما يجعل مشاركته في نسخة 2026 غير ممكنة وفق اللوائح الحالية.

لماذا بدت القصة مقنعة للبعض؟

تكمن خطورة هذه الشائعة في أنها استندت إلى سياق حقيقي جزئيًا، مما منحها قدرًا من المصداقية الظاهرية.

ففي الواقع؛ أشاد ترامب مؤخرًا بقيادات باكستان، ووصف قائد الجيش هناك بـ"المشير"، في منشور حقيقي بتاريخ 17 أبريل 2026.

كما التقى برئيس "فيفا" جياني إنفانتينو في مارس 2026، وناقشا تنظيم كأس العالم.

لكن لا توجد أي تصريحات رسمية أو موثقة تشير إلى طلب إدراج باكستان أو استبعاد منتخبات أخرى.

وتندرج هذه الواقعة ضمن موجة متزايدة من المحتوى المفبرك المرتبط بترامب وكرة القدم، حيث تنتشر صور مزيفة لمنشورات تُنسب إليه بهدف إثارة الجدل وتحقيق انتشار واسع.

(المشهد)