أحيا رئيس الموساد دافيد برنياع يوم أمس الثلاثاء، ذكرى أحد عناصره الذين سقطوا في المعركة، والذي يُشار إليه بالحرف "م"، قائلاً إن عمله "كان له أثر بالغ في نجاح الحملة ضد إيران"، وذلك في الوقت الذي أحيت فيه إسرائيل ذكرى شهداء الجيش والأمن.
دافيد برنياع يحي ذكري أحد عملائه
وكان "م" ضابطاً سابقاً في الموساد وفق ما كشفه دافيد برنياع تقاعد مؤخراً، لكنه استمر في المشاركة في العمليات.
وقال رئيس الموساد دافيد برنياع إن" م" قُتل في مايو 2023 أثناء وجوده في الخارج، ودُفن في عسقلان.
وقال رئيس الموساد: "خلال عملية الأسد الزائر، كانت أفكاري وقلبي مليئة بالفخر بشخصية وعمل "م"، مضيفًا أن مهام العميل "جمعت بين الإبداع والمكر والتكنولوجيا المتقدمة".
وأوضح أن العميل "م" كان من الشخصيات المؤثرة في الإعداد لعمليات موجهة ضد إيران، حيث ساهم بشكل أساسي في بناء البنية التي استندت إليها تلك العمليات، والتي كان لها أثر ملموس في مسار المواجهة بين الجانبين.
وأشار إلى أن طبيعة عمله كانت بالغة السرية، الأمر الذي يفسر استمرار حجب هويته وعدم الكشف عن تفاصيل أنشطته، لافتاً إلى أن كثيراً من إنجازاته سيظل غير معلن.
كما أكد أن العمليات التي شارك في التحضير لها اعتمدت على مزيج من الابتكار والتقنيات المتقدمة، ما ساهم في تحقيق نتائج اعتُبرت مؤثرة ضمن سياق الصراع القائم مع إيران
وسلطت هذه التصريحات الضوء على دور عملاء المخابرات في الجهود الأمنية الإسرائيلية الأوسع.
ومنذ خطاب رئيس الموساد، رُبطت وفاة "م" بحادثة غرق قارب "غودوريا" في بحيرة ماجوري في 28 مايو 2023، شمال إيطاليا، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص من بين 23 كانوا على متنه. وتشير التقارير إلى أن القارب انقلب وغرق في عاصفة مفاجئة وعنيفة.
ومن بين القتلى الـ4، كان اثنان يعملان في المخابرات الإيطالية، بينما كان الثالث عميلاً في المخابرات الإسرائيلية. وأفادت التقارير أن جميع الركاب، باستثناء قبطان القارب وزوجته، كانوا على صلة بأجهزة المخابرات أو الدفاع، وأن الإسرائيليين الناجين نُقلوا لاحقاً إلى إسرائيل على متن طائرة عسكرية قبل استجوابهم رسمياً.
(المشهد)