اتهمت إثيوبيا على لسان وزارة خارجيتها، مصر بالسعي إلى تقويض أمنها القومي وعرقلة وصولها للبحر الأحمر، وذلك بعد أن وقعت مصر اتفاقية تعاون بحري مع إريتريا.
خلاف البحر الأحمر
من جانبها، ردت مصر سريعا على هذه الاتهامات بقولها إن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، ولا يحق لأي دولة المشاركة في أي ترتيبات تخص البحر الأحمر.
وتأتي هذه التوترات على خلفية الخلافات المصرية الإثيوبية فيما يخص ملف سد النهضة الإثيوبي، والذي ترفض أديس أبابا التوقيع على اتفاق بشأن ملء وتخزين المياه وكذلك طريقة تشغيل السد الذي يؤثر على حصة دولتي المصب وهما السودان ومصر.
محاولة لتطويق إثيوبيا؟
من جانبه، قال المحلل الإثيوبي ياسين أحمد إن إثيوبيا ترى في التحالفات المصرية الإريترية تأتي في إطار المحاصرة الجيوسياسة لإثيوبيا كرد فعل على الشراكة الإستراتيجية بين أديس أبابا وواشنطن.
وأضاف في مقابلة مع برنامج "استوديو العرب" الذي يقدمه الإعلامي محمد أبو عبيد، على قناة ومنصة "المشهد" أن الشراكة بين مصر وإريتريا تقوم على الهواجس الأمنية، وليست على أساس الشراكة الاقتصادية والتنمية بين البلدين.
ورأى المحلل الإثيوبي أن مصر تقوم بتوظيف الخصومة بين إريتريا وإثيوبيا من أجل تطويق إثيوبيا على الرغم من وجود وساطة أميركية لحل الخلافات بين أثيوبيا وإريتريا، مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن يكون هذا التقارب بين مصر وإثيوبيا.
وأشار إلى أن عدم قدرة الإدارة المصرية في الوصول إلى تفاهمات مع إثيوبيا بشأن ملف سد النهضة، جعلها تلجأ إلى تطويق أديس أبابا عبر شراكات أمنية مع دول الجوار، مشيرا إلى أن القاهرة تتمسك بشروط تعجيزية في ملف سد النهضة.
علاقات مصر بدول الجوار
على الجانب الآخر، قال المحلل السياسي المصري محمد أبو الفضل، إن مصر لديها علاقات جيدة مع كل دول الجوار الإفريقي، موضحا أن مصر عملت على التوسط بين أميركا وإريتريا من أجل تحسين العلاقات بين البلدين.
وأشار إلى أن هناك 45 دولة حبيسة لا تطل على البحار حول العالم، في حين تلجأ إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر عبر القوة وليس عبر الاتفاقات والتفاهمات التي يكفلها القانون الدولي.
وأضاف "المشكلة تكمن في الأحلام والأوهام الإثيوبية التي تهدف إلى الوصول إلى البحر الأحمر عبر شراكات مع أقاليم إنفصالية مثل أرض الصومال"، لافتا إلى أن إثيوبيا عرقلت الوصول لاتفاق بخصوص سد النهضة على مدار 10 سنوات.
وألمح إلى أن إثيوبيا تحاول إلهاء الشعب عن المشاكل الداخلية عبر افتعال أزمات خارجية، مؤكدا أن مصر لديها الاستعداد للاتفاق على ملف سد النهضة ولكن الرفض والتعنت الإثيوبي هو ما يعرقل هذه الخطوة، مستشهدا بجولات التفاوض التي جرت بين البلدين على مدار عقد من الزمان، وآخرها رفض إثيوبيا التوقيع على وثيقة واشنطن.
(المشهد)