أسفرت ضربات روسية على أوكرانيا الجمعة عن مقتل 14 شخصا، بحسب ما أفاد مسؤولون، في وقت تتزايد الهجمات النهارية التي تشنّها موسكو.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن "روسيا تنفّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأكبر قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين"، مضيفا أن موسكو أطلقت نحو 500 طائرة مسيّرة وصاروخ.
ومنذ بدء حربها قبل أكثر من 4 سنوات، تشن روسيا هجمات جوية على أوكرانيا، خصوصا خلال الليل، غير أنها كثّفت في الأسابيع الأخيرة من الضربات التي تنفذها في وضح النهار.
تضرر مبان سكنية
وأظهرت صور نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية مباني سكنية متضررة، مع تضرّر جزء من أحد الأبراج وتناثر الأنقاض في الشارع.
ووفقا لرئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف ميكولا كالاتشنيك، فإن الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 8 آخرين في العاصمة. وأضاف "للأسف، تضررت الحيوانات أيضا جراء الهجوم، بعدما نفق نحو 20 حيوانا بسبب الأضرار التي لحقت بعيادة بيطرية".
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بأن بعض سكان العاصمة لجأوا إلى محطات المترو أو الأقبية للاحتماء، بينما جلس كثيرون في المقاهي غير مبالين بالقصف رغم صفارات الإنذار الصاخبة.
وفي منطقة كييف، قالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو إن "طائرة مسيّرة أصابت مبنى سكنيا في أوبوخيف، ووقع هجوم آخر بين روضة أطفال ومدرسة في فيشنيفه، مما ألحق أضرارا بالمنازل".
وقُتل 3 أشخاص في منطقة سومي بشمال أوكرانيا. كما قُتل شخصان في منطقتي جيتومير الشمالية الغربية ودنيبروبيتروفسك في وسط البلاد، بينما أسفرت هجمات على مناطق خاركيف ودونيتسك وخيرسون الواقعة على خط المواجهة عن مقتل ثمانية آخرين.
"هجمات وحشية" بدل هدنة الفصح
وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة "أوكرينيرغو".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف كانت مستعدة لهدنة خلال عطلة عيد الفصح، لكن الكرملين قال إنه لم يتلقَّ أي مقترحات.
واتهم زيلينسكي روسيا بتصعيد هجماتها قبل عيد الفصح لدى الطوائف الكاثوليكية الأحد، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع البابا لاوون الرابع عشر.
وأضاف "لقد كثّف الروس ضرباتهم، محوّلين ما كان ينبغي أن يكون هدوءا، إلى تصعيد في عيد الفصح". وتابع "لا (نعرف) ساعة واحدة من السلام لشعبنا، هذه هي استجابة روسيا لمقترحنا بوقفٍ لإطلاق النار في عيد الفصح".
(أ ف ب)