تعيش إسرائيل مرحلة شديدة الحساسية في ظل ضغوط أميركية متزايدة لدفعها نحو قرارات مصيرية تتعلق بقطاع غزة ولبنان، وسط تقديرات في واشنطن تميل إلى تحميل إسرائيل مسؤولية تعثر اتفاق وقف إطلاق النار، مقابل قناعة أميركية بأن حركة "حماس" ما تزال ملتزمة به، بحسب تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعا أمنيا تمهيدا لزيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، في وقت يقود فيه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تحركات موازية، شملت اجتماعا في ميامي مع ممثلين عن تركيا وقطر ومصر لبحث مستقبل غزة، من دون مشاركة إسرائيلية.
التقرير يشير إلى أن واشنطن تضغط على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما ترفضه تل أبيب بحجة عدم التزام "حماس" الكامل بالاتفاق، وعدم الإفراج عن أحد الأسرى.
في المقابل، ترى الإدارة الأميركية أن الوقت حان للمضي قدما، وسط غضب في البيت الأبيض من عمليات اغتيال إسرائيلية اعتُبرت انتهاكا للهدنة.
وفي موازاة ذلك، تعمل الولايات المتحدة على تشكيل قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة، عبر مشاورات شاركت فيها عشرات الدول، رغم صعوبات تتعلق بالتمويل وقواعد الاشتباك، ومعارضة إسرائيلية لمشاركة تركيا.
تجدد الحرب مع "حزب الله"
أما على الجبهة الشمالية، فينقل التقرير قلقا إسرائيليا متزايدا من احتمال تجدد الحرب مع "حزب الله"، مع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية الممنوحة للبنان لنزع سلاح الحزب.
وبينما تبدي واشنطن حذراً وتسعى لتفادي التصعيد، يؤكد مسؤولون إسرائيليون أن احتمال اندلاع حرب جديدة في لبنان بات مرتفعاً.
كما يتطرق التقرير إلى محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا برعاية أميركية، تتركز على ملف نزع السلاح جنوب سوريا، في ظل انعدام الثقة الإسرائيلية بالنظام السوري، وضغوط أميركية تهدف إلى منع انزلاق دمشق نحو محاور دولية منافسة.
ويخلص التقرير إلى أن القرارات الكبرى في ملفات غزة ولبنان وسوريا ستبقى مؤجلة، بانتظار اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والذي يُتوقع أن يرسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.
(ترجمات)