بالتزامن مع حالة الجدل التي أثيرت في أبريل الماضي بشأن مقترح تشريعي يهدف إلى تسهيل إجراءات حصول اليهود من أصول مغربية وأفراد عائلاتهم على الجنسية المغربية، استعرض الرئيس التنفيذي لمنظمة "ماروميد مبادرات" عبد الله بنحسي 6 سيناريوهات محتملة لمصير هذا المقترح، بحسب ما نقلت صحيفة "هسبريس".
وأشار بنحسي في مقال إلى أن رئاسة البرلمان "قد ترفض المقترح شكلا أو مضمونا، إما بدعوى تعارضه مع قانون الجنسية المغربية أو لاعتباره غير قابل للتطبيق العملي".
وأضاف أن "ذلك السيناريو الأول قد يتسبب في إغلاق الملف مؤقتا مع بقاء النقاش في المستوى الإعلامي فقط، وتتجنب الدولة كل احتقان داخلي".
وقال بنحسي: "على الرغم من كون هذا السيناريو مريحا للدولة فإنه سيفسّر على أنه تناقض مع روح دستور المملكة المغربية لسنة 2011 فيما يخص التعددية وإقرار البعد العبري للهوية المغربية وإمارة المؤمنين".
وأكد بنحسي أن السيناريو الثاني يشير إلى أنه "قد يتم قبول المقترح شكليا، ثم يحال على لجان البرلمان فيدخل في نقاشات تقنية طويلة يتم خلالها تعديله أو تجميده عمليا"، مشددا على أن ذلك سيساعد على امتصاص الضغط السياسي مع إعطاء صورة انفتاح ديمقراطي من دون أن يكون هناك أي تغيير فعلي على الأرض، منوها إلى أن "ذلك هو السيناريو الكلاسيكي المعتاد في الملفات الحساسة".
أما السيناريو الثالث فيتعلق بإمكانية "التوجه نحو إجراء تعديل محدود لقانون الجنسية، يتم من خلاله تسهيل استرجاع الجنسية لمن يثبت أن أجداده مغاربة، أو تبسيط عملية التجنيس لفئة محددة مع تأويلات إيجابية لقانون الجنسية المغربي".
الإقرار الجزئي للمقترح
كما أشار إلى أن "السيناريو الرابع يفيد بإمكانية إقرار جزئي للمقترح التشريعي وبشروط، من قبيل إثبات النسب بشكل دقيق، والحفاظ على ارتباط فعلي بالمغرب، أو بشرط الإقامة أو الاستثمار".
كما أفاد بأن السيناريو الخامس يفيد بتبني المقترح بشكل كامل، وقال: "ذلك السيناريو يظل الأقل احتمالا، رغم أن من شأنه خلق صدى دولي وخصوصا الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيؤكد صورة المغرب كبلد تعددي بمقتضيات قانونية واضحة”.
أما السيناريو الأخير، فهو بحسب بنحسي يفيد بإمكانية "تحويل النقاش إلى بدائل غير جنسية، فبدل منح الجنسية قد تتجه الدولة إلى منح تسهيلات في الإقامة في المملكة مع توجيه السياسات العمومية نحو إنتاج وتمويل برامج ثقافية ودينية موسّعة تعزز ارتباط اليهود المغاربة بجذورهم"، لافتا إلى أن “المغرب سينال، بهذا السيناريو، أرباحا رمزية كبيرة دون تغيير قانوني كبير مع ردود أفعال داخلية محصورة ومحدودة الأثر”.
(المشهد)